فهرس الكتاب

الصفحة 4767 من 6784

عليك ولا يردك إلى مكة للطواف ولكن أَحْلِلْ إن أحببت. وتكون عليك بدنة لطواف الزيارة وشاة لطواف الصدر، تؤدي ذلك إذا صلحت. ولا تعطى من مالك في ذلك شيئًا.

وإن خرج مُهِلاًّ بحجة الإسلام فأُحْصِر فهذا ينبغي للذي أعطي نفقته أن يبعث بهدي عنه فيحل به؛ لأن هذا أمر أصابه لم يحدثه. ألا ترى أن العبد إذا أذن له مولاه في الحج فحج فأحصر وجب على مولاه أن يبعث عنه بهدي يحل به؛ فكذا [1] المحجور عليه.

[ولو أن هذا المحجور عليه] [2] أهل بحجة تطوعًا لم يكن ينبغي للحاكم أن ينفق عليه حتى يقضي حجته؛ لأن هذا لو استقام له أن يفعله لاستقام له أن يحج في كل سنة حجةً وفي كل شهر عمرةً، فيفسد ذلك الذي دخل فيه، ثم يريد أن يجدده وينفق من ماله في ذلك، فهذا لا يعطى من ماله لهذا شيئًا [3] . ألا ترى أنه لو قال: أعطوني شيئًا من مالي أتصدق به لم يعط ذلك، فكذلك هذا.

فإن لم يقدر على نفقة وقد أحرم بحجة تطوعًا أو عمرة تطوعًا جعل له من النفقة ما يكفيه لبدنه لو كان مقيمًا، ما كنت أجعل له وهو في منزله. ثم يقال له [4] : إن شئت فاخرج ماشيًا [5] ، فأما أن نزيدك على ذلك شيئًا فلا.

فإن كان موسرًا كثير المال وقد كان الحاكم [6] يوسع عليه وهو مقيم لكثرة ماله وكان فيما يعطيه من النفقة فضل عن قوته، فقال: أتكارى [7] بذلك، وأنفق على نفسي القوت، فعلت ذلك. ولكني لا [8] أدفع إليه النفقة، وأدفعها إلى ثقة ينفقها عليه على ما أراد. فإن كانت نفقته هذه لا تسعه لركوبه ومؤنته ولم يقدر على الخروج إلا بنفقة كثيرة لم ينفق عليه الحاكم،

(1) د م ف ت فهذا. والتصحيح من ب.

(2) الزيادة من الكافي، 3/ 52 ظ.

(3) د: شيء.

(4) د - له.

(5) ف: ما شاء.

(6) ف + قد.

(7) د ف: أتكارا؛ م: إنكارا.

(8) د - لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت