على أن يبيع له البز ويشتريه له كانت الإجارة في هذا جائزة، وكان العبد مأذونًا [1] له في التجارة، وجميع ما اشترى العبد للمستأجر أو باع له فهو جائز، ويلزم العبد كل دين وجب في جميع ذلك، ويرجع العبد على المستأجر بما وجب عليه من الدين فيما اشترى له. فأما ما وجب على العبد من الدين فيما اشترى لنفسه فهو في رقبته يبيعه به مولاه أو يفديه.
وإذا أذن المكاتب لعبد من عبيده في التجارة فذلك جائز، وهو بمنزلة الحر يأذن لعبيده [2] في التجارة. وكذلك العبد المأذون له في التجارة يأذن لعبد من عبيده في التجارة، وعلى العبد الأول دين أو لا دين عليه، فهو جائز. والعبد الثاني مأذون له في التجارة بمنزلة الحر يأذن لعبده في التجارة.
وكذلك المضارب يأذن لعبد [3] من المضاربة في التجارة فهو [4] بمنزلة الحر يأذن لعبده في التجارة. وكذلك الشريك المفاوض يأذن لعبد بينه وبين صاحبه من تجارتهما فهو جائز عليهما جميعًا، والعبد مأذون له في التجارة. وكذلك الشريكان شركة عنان يبيعان ويشتريان فأذن أحدهما لعبد [5] من شركتهما في التجارة فهو جائز عليهما جميعًا، وهو مأذون له في التجارة.
وكذلك الأب يأذن لعبد ابنه وابنه صغير في التجارة فهو جائز، وهو مأذون له في التجارة. وكذلك الوصي وصي الأب يأذن لعبد اليتيم في التجارة فهو جائز، وهو مأذون له في التجارة. وكذلك الجد أبو [6] الأب يأذن لعبد لابن ابنه في التجارة وابن ابنه صغير قد مات أبوه ولم يوص إلى أحد فهو مأذون له في التجارة. فإن كان أبوه حيًا أو كان ميتًا قد أوصى إلى رجل فأذن الجد أبو الأب للعبد في التجارة فإذنه باطل؛ لأن الجد لا سبيل له على مال الولد ما دام أبوه حيًا أو يكون له وصي أوصى إليه الأب.
(1) ز: مأذون.
(2) ز: لعبده.
(3) ز: لعبده.
(4) ز - فهو.
(5) م: العبد.
(6) ز: أب.