فهرس الكتاب

الصفحة 4816 من 6784

على رب المال، فإن حجر عليه رب المال فحجره باطل ليس له أن يحجر عليه؛ لأن المضارب أولى به حتى يبيع فيوفي رب المال رأس ماله.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فاشترى عبده عبدًا فأذن له في التجارة فحجر المولى على العبد الآخر فحجره باطل، والعبد مأذون له على حاله إن كان على العبد الأول دين أو لم يكن. ألا ترى أن العبد الأول لو أمر رجلًا أن يبيع عبده فنهاه المولى لم يكن نهيه نهيأ. فإن باعه الوكيل بعد ذلك كان جائزًا. وهو قول أبي يوسف ومحمد. ألا ترى أن المولى لو نهى [1] عبده عن بيع العبد الذي اشترى فباعه العبد كان بيعه جائزًا وكان نهيه إياه باطلًا. فكذلك الباب الأول. ولو كان المولى حجر على العبد الآخر وقبضه من العبد الأول كان هذا والأول سواء إن كان على العبد الأول دين. فإن لم يكن على العبد الأول دين فقبض المولى العبد الآخر وحجر عليه كان جائزًا؛ لأن أبا حنيفة كان يقول: ما قبض المولى من مال المأذون له في التجارة وليس على عبده دين فليس لعبده أن يبيعه. فكذلك هذا العبد إذا قبضه المولى من عبده وحجر عليه ولا دين على عبده.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة ودفع إليه مالًا من ماله فأمره أن يشتري به عبدًا وأن يأذن له في التجارة ففعل ذلك فذلك جائز. فإن حجر المولى على عبده الأول وعليه دين أو لا دين عليه لم يكن ذلك حجرًا على الآخر؛ لأن العبد الأول ليس له على العبد الآخر سبيل. ألا ترى أنه لا يباع في قضاء دينه، إنما هو مال المولى [2] . ولو أن المولى لم يحجر على عبده الأول ولكنه حجر على عبده الآخر كان حجره عليه جائزًا، كان على الأول دين أو لم يكن؛ لأن الأول إنما كان في هذا العبد بمنزلة الوكيل.

(1) ز: لو نهاه.

(2) ف: للمولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت