فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 6784

صغير على حاله فموت أبيه [1] حجر عليه. وكذلك [2] وصي الأب إذا أذن للصبي [3] أو المعتوه في التجارة ثم مات الوصي فأوصى إلى آخر أو لم يوص فموته [4] حجر [5] على الصبي. وكذلك الجد أبو [6] الأب إذا لم يكن له أب ولا وصي أب. ألا ترى أن أبا حنيفة كان يقول: لو أن رجلًا أذن لعبده في التجارة ثم جن جنونًا مطبقًا كان ذلك حجرًا على العبد، والعبد لم يخرج من ملكه؛ لأن أمره باطل. وكذلك الأب إذا مات أو الوصي أو الجد فقد انقطع أمره. وهذا أشد من الجنون. وكذلك لو أن الأب أو الوصي أو الجد أبا [7] الأب جن جنونًا مطبقأ كان ذلك حجرًا على الصبي.

وإذا أذن القاضي للصبي أو المعتوه الذي لا وصي له ولا أب في التجارة ثم عزل القاضي كان الصبي أو المعتوه على إذنهما. ولو كان لهما وصي فأذن لهما ثم عزله القاضي عن الوصية كان عزله إياه حجرًا على الصبي. ولا يشبه الوصي في هذا القاضي؛ لأن الوصي إذا عزل فقد انقطع أمره، فصار ذلك بمنزلة موته أو جنونه، وأما أمر القاضي إنما هو بمنزلة القضاء منه، لا يبطله عزله ولا موته ولا جنونه.

وإذا كان للصبي [8] والمعتوه [9] أب أو وصي أو جد أبو أب فرأى القاضي أن يأذن للصبي [10] أو للمعتوه [11] في التجارة فأذن له، فأبى ذلك أبوه أو جده أو وصي أبيه، فالإذن جائز، ولا يلتفت إلى إباء [12] أحد من هؤلاء. فإن حجر عليه أحد من هؤلاء بعد ذلك فحجره باطل، لأن الإذن لم يكن من قبله. وإن مات القاضي أو عزل فحجر عليه أحد من هؤلاء بعد

(1) ز: ابنه.

(2) ز: ولذلك.

(3) م ف ز: الصبي.

(4) ف: فحجره.

(5) ف - حجر.

(6) ز: أب.

(7) ز: أبو.

(8) م ز: الصبي.

(9) ز: أو المعتوه.

(10) م ز: الصبي.

(11) ف: أو المعتوه.

(12) م: إلى ايبا (مهملة) ؛ ز: إلى ابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت