فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 6784

على الذي ضاعت في يديه؛ لأن الذي ضاعت في يديه كان فيها أمينًا ولم يكن فيها وكيلًا، وكان الدافع قد دفع إلى غير الوكيل. ولو كان الذي وكل بقبض الدين عبدًا للمولى آخر أو مكاتبًا للمولى أو ابن المولى أو أباه أو عبدًا للعبد المأذون له في التجارة الذي كان عليه الدين، فأقر الذي وكل بقبض الدين من المحتال عليه، فإن إقراره جائز على الغريم ويبرأ الغريم من الدين ولا يمين عليه. فإن كان الدين على المولى فأحال به على رجل ثم إن الغريم وكل عبدًا للمولى بقبض دينه فأقر بقبضه أو عاينت الشهود القبض فإن إقراره وقبضه جائز، ولا يشبه هذا المال الذي كان على المولى فأحال به المولى المال الذي كان على العبد فأحال به؛ لأن المال الذي كان على المولى يكون العبد فيه وكيلًا، ولا يكون المولى وكيلًا فيما على عبده. ألا ترى أن المال لو كان على العبد فكفل به رجل فوكل الغريم المولى بقبض الدين من عبده أو من كفيله لم تجز وكالته ولم يكن وكيلًا في ذلك. ولو كان الدين [1] على المولى وبه كفيل فوكل الغريم عبد المولى بقبضه من مولاه أو من كفيله كانت وكالته جائزة، وكان وكيلًا في قبض المال إن أقر أو قامت بينة على معاينة القبض.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فلحقه دين كثير ثم أذن العبد لعبد من عبيده في التجارة فلحقه دين كثير، فوكل بعض غرماء الأول أو بعض غرماء الآخر المولى بقبض دينه فقبضه، فإن قبضه باطل. ولا يكون المولى وكيلًا في شيء من ذلك؛ لأن العبدين جميعًا مال المولى، ولا يكون المولى وكيلًا [2] في ماله.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فلحقه دين كثير ثم إن الغرماء وكلوا [3] بقبض الدين ابن العبد المأذون له في التجارة والابن حر، أو أباه أو أخاه أو ذا رحم محرم منه أو مكاتبًا لابنه أو عبدًا لابنه

(1) ف ز: المال.

(2) ف - في شيء من ذلك لأن العبد ين جميعًا مال المولى ولا يكون المولى وكيلًا.

(3) ز - وكلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت