فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 6784

أن دينه ذلك إلى أجل، وليس منه شيء حال [1] ، فباعه المولى بأكثر من قيمته أو بأقل، فبيعه جائز. وليس للغرماء أن يردوا من ذلك قليلًا ولا كثيرًا إلا أنه لا سبيل لهم على العبد حتى يحل دينهم. فإذا حل دينهم ضمنوا المولى قيمة العبد. ولا سبيل لهم على الثمن إن أجازوا [2] البيع أو لم يجيزوه؛ لأن البيع كان جائزًا فإجازتهم فيه وغير إجازتهم سواء. فإذا أخذوا القيمة من المولى قسموها بينهم بالحصص. وكذلك لو أن المولى وهب العبد قبل أن يحل الدين وقبضه الموهوب له فالهبة جائزة، ولا سبيل للغرماء على الموهوب له ولا على العبد حتى يعتق، وللغرماء أن يضمنوا المولى القيمة، فيقتسمونها بينهم. فإن تَوَى ما على المولى من القيمة لم يكن لهم على العبد سبيل حتى يعتق ولا على الموهوب له. ألا ترى أن رجلًا لو [3] وهب لرجل في مرضه عبدًا لا مال له غيره وعليه دين كثير ثم مات الواهب أن الغرماء أحق بالعبد من الموهوب له. فإن لم يمت الواهب حتى باعه الموهوب له أو وهبه وقبضه الموهوب له الآخر أو تصدق به وقبضه المتصدق عليه ثم مات الواهب الأول فلا [4] سبيل لغرماء الواهب الأول على العبد، ولا على الذي العبد في يده، وإنما سبيلهم على الموهوب له الأول، فيضمنونه القيمة. فإن تَوَى ما عليه لم يكن لهم على العبد ولا على الذي العبد في يده سبيل. أرأيت لو أن عبدًا مأذونًا له في التجارة عليه دين إلى أجل أراد مولاه أن يستخدمه أكان للغرماء أن يمنعوه من ذلك. أرأيت لو أراد أن يسافر به سفرًا أكان [5] لهم أن يمنعوه من ذلك. أرأيت لو كان دينهم إلى سنة وآجره شهرًا أو شهرين وأخذ غلته [6] أكان لهم أن ينقضوا [7] الإجارة أو كان لهم عليه سبيل. ولو كان دينهم حالًا لمنعوه من ذلك كله. أرأيت لو كان دينهم إلى سنة فرهنه بدين له حال أكان يكون الرهن [8] باطلًا. هذا كله جائز في الإجارة والرهن وغير ذلك؛

(1) ز: حالًا.

(2) ف: إن أختاروا.

(3) م: له.

(4) م ز: ولا.

(5) ز: كان.

(6) م ز: عليه.

(7) ز: أن ينقضون.

(8) ز - الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت