بما يتغابن الناس في مثله فذلك جائز [1] في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإن كان الثمن أقل من قيمة الجارية التي اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله فذلك جائز في قول أبي حنيفة. ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد؛ لأن هذا بمنزلة البيع. وليس للعبد المأذون له في التجارة أن يبيع شيئًا مما في يديه [2] بأقل من قيمته بما لا يتغابن الناس فيه. وأما في قول أبي حنيفة فذلك جائز.
وإذا باع العبد المأذون له في التجارة من العبد المأذون له في التجارة شيئًا، ثم استقاله فأقاله، فذلك جائز. وكذلك [3] لو كان المشتري مكاتبًا أو صبيًا صغيرًا حرًا قد أذن له أبوه أو وصيه في التجارة. وكذلك لو كان المشتري معتوهًا أو صبيًا صغيرًا حرًا قد أذن له أبوه في التجارة أو وصيه في التجارة.
وإذا باع العبد المأذون له في التجارة عبدًا، ثم إن مولاه حجر عليه فأقال البيع بعد الحجر، فإقالته باطل؛ لأنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه في هذا الحال، فكذلك إقالته. وكذلك العبد المحجور عليه يأمره مولاه أن يبيع له شيئًا، ثم يقيل العبد المشتري البيع، فإقالته باطل.
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فباع عبدًا واشترى جارية، ثم إن المولى أقال البائع أو المشتري [4] البيع، فإن كان العبد المأذون له لا دين عليه فجميع ما صنع المولى من ذلك على عبده جائز. وإن كان العبد عليه دين فجميع ما صنع المولى من ذلك باطل [5] إلا أن يقضي المولى الدين أو يبرئ العبد الغرماء من دينهم قبل أن يفسخ القاضي الإقالة. فإن كان كذلك فالإقالة جائزة. وإن فسخ القاضي الإقالة [6] قبل أن يبرئ الغرماء العبد، ثم
(1) م + وإن كان الثمن أقل من قيمة الجارية بما لا يتغابن الناس في مثله فذلك جائز؛ ز + وإن كان الثمن أقل من قيمة الجارية بما يتغابن الناس في مثله فذلك جائز.
(2) ز: في يده.
(3) م - كذلك، صح هـ.
(4) ز: والمشتري.
(5) ز: باطلًا.
(6) ز - فإن كان كذلك فالإقالة جائزة وإن فسخ القاضي الإقالة.