على المضاربة، وينقد المضارب الألف للمشتري [1] ، ويضمن المشتري قيمة الجارية للعبد المأذون له في التجارة. وكذلك لو كان المشتري باعها من مضارب للمولى وعلى العبد دين أو لا دين عليه. وكذلك لو باعها من ابن المولى أو من أبيه أو من مكاتبه. وكذلك لو باعها من المولى لابن له صغير في عياله كان الشراء جائزًا، وكان الثمن على المولى للمشتري، وكانت الجارية لابن المولى، وكان للعبد على المشتري قيمة الجارية. وكذلك لو أن رجلًا أجنبيًا وكل العبد المأذون له بشرائها من المشتري فاشتراها له منه بيعًا صحيحًا كانت الجارية للآمر، وكان الثمن على العبد للمشتري، ويرجع به العبد على الآمر، وللعبد على المشتري قيمة الجارية، فتكون القيمة قصاصًا بالذي وجب للمشتري على العبد من الثمن، ويرجع العبد على الآمر بما أدى عنه من الثمن. ولو أن العبد لم يشتر [2] الجارية من المشتري، ولكن العبد وكل رجلًا بأن يشتريها له من المشتري، فاشتراها له المأمور من المشتري بيعًا صحيحًا وقبضها فهلكت عنده، فإن الشراء الثاني باطل، وهو نقض للبيع [3] الفاسد حين [4] قبضها المأمور. وقد برئ المشتري الأول من ضمانها؛ لأن المأمور قبضها بأمر من العبد على وجه الشراء، فصار بمنزلة قبض العبد إياها على وجه الشراء لنفسه، أو قبضها وكيله، فبرئ [5] المشتري من ضمانها. فإن ماتت مَاتت من مال العبد البائع. وكذلك لو كان المولى هو الذي أمر رجلًا بشرائها من المشتري فاشتراها له وقبضها [6] فماتت في يده برئ المشتري الأول من ضمانها، وصار قبض وكيل المولى على وجه الشراء بمنزلة قبض المولى. وإن كان على العبد دين فوكل المولى رجلًا بشرائها له، فاشتراها بيعًا صحيحًا وقبضها من المشتري فماتت [7] في يده، فإن شراءه جائز، وعلى المشتري الآخر الثمن للمشتري الأول، ويرجع المشتري الآخر بذلك الثمن على المولى، ويغرم المشتري
(1) م ف ز: المشتري.
(2) ز: لم يشتري.
(3) ف: للتبايع.
(4) ز: حتى.
(5) م ف ز: برئ.
(6) ز: وقبض.
(7) ز: فمات.