فهرس الكتاب

الصفحة 5020 من 6784

الدار للموكل، وكان هو الذي يقبضها [1] من العبد، ويدفع إليه الثمن، ولا يجوز قبض الغريم على الشفيع. ولا عهدة بين الغريم وبين العبد في ذلك، والعهدة فيما بين الشفيع والعبد؛ لأن ما في يدي العبد من الملك من دار أو غيرها لغرمائه، هم أحق بها من غيرهم. ولا يكون الغريم وكيلًا في الأخذ بالشفعة إلا أن يسلمها [2] العبد بغير خصومة. فإن سلمها للشفيع بغير خصومة جاز ذلك، وكان الذي [3] يلي قبضها الشفيع [4] . ألا ترى أن رجلًا لو مات وعليه دين، فباع الوصي دارًا للميت ولها شفيع، فوكل الشفيع بعض غرماء الميت أن يأخذها له، لم يكن وكيلًا في الخصومة في ذلك؛ لأن الدار إنما بيعت له. وكذلك لو أن الميت اشترى في حياته دارًا وقبضها، ثم مات وعليه دين، وطلب الشفيع شفعته في الدار التي اشترى الميت، ووكل بعض غرماء الميت بالأخذ بالشفعة والخصومة في ذلك، لم يكن وكيلًا في الخصومة في ذلك. فإن سلم الوصي الشفعة للوكيل بغير خصومة وجبت الدار للشفيع، ولم يكن للغريم أن يقبضها حتى يحضر الشفيع والوصي. ألا ترى أنه لو وكل وارثًا لم يكن وكيلًا. وكذلك الغريم.

وإذا باع العبد المأذون له في التجارة دارًا ولها شفيع فوكل الشفيع بخصومة المشتري مولى العبد، وعليه دين أو لا دين عليه، أو وكل بذلك بعض غرماء العبد، فالوكالة باطل. وليس للوكيل أن يخاصم في ذلك؛ لأنه إنما بيعت للوكيل. فإذا كان الوكيل هو الذي يريد أن يأخذها بالشفعة وإنما بيعت له لم يكن له ذلك. ألا ترى أن رجلًا لو أمر رجلًا أن يبيع له دارًا فباعها وقبضها المشتري ولها شفيع فوكل الشفيع بأخذ الشفعة والخصومة في ذلك الآمر بالبيع لم يكن وكيلًا في ذلك. فكذلك العبد إذا باع دارًا لم يكن مولاه ولا أحد من غرمائه وكيلًا في أخذها بالشفعة. ألا ترى أن رجلًا لو دفع إلى رجل مالًا مضاربة فاشترى به دارًا [5] وسلم الشفيع الشفعة [6] ، ثم

(1) ف: وهو الذي كان يقبضها.

(2) م ز: أن تسليمها.

(3) ز: للذي.

(4) ف: للشفيع.

(5) ز - دارا.

(6) م: بالشفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت