وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا شارك العبد المأذون له رجلًا حرًا أو عبدًا مثله شركة عنان في جميع التجارة، أو أخرج كل واحد منهما مالًا مثل مال صاحبه واشتركا على أن فضل أحدهما صاحبه في الربح، فذلك جائز، والربح على ما اشترطا، والوضيعة على المال. ولا يفسد الشركة أن يفضل العبد [1] صاحبه في الربح وإن كان مالهما واحدًا أو كان العبد أكثرهما مالًا. وقالوا: ليس للعبد المأذون له في التجارة أن يشارك رجلًا حرًا أو عبدًا مثله شركة مفاوضة وإن أذن لهما الموليان في ذلك. فإن فاوض العبد لم يكن له ذلك شركة مفاوضة، وكان ذلك شركة عنان في جميع التجارات. والعبد المأذون له إذا أذن لعبد [2] له في التجارة فعبده بمنزلته في جميع ما وصفت لك.
وإذا اشترك العبدان [3] المأذون لهما في التجارة شركة عنان على أن يشتريا بالنقد والنسيئة على أن [4] ما اشتريا بالنقد والنسيئة فهو بينهما نصفان لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد؛ لأن أحدهما إذا اشترى متاعًا بالنسيئة كان الضمان كله عليه ولشريكه نصف المتاع، فهذا بمنزلة الكفالة، والعبد لا تجوز كفالته. فإن أذن لهما الموليان في الشركة في هذا ولا دين عليهما فهو جائز.
وإذا اشترى العبد المأذون له في التجارة ثوبًا بعشرة دراهم وعليه دين أو لا دين عليه فباعه من مولاه [5] بخمسة عشر درهمًا فليس ينبغي لمولاه أن يبيعه مرابحة إلا على عشرة دراهم. وكذلك إذا اشترى المولى ثوبًا بعشرة فباعه من عبده بخمسة عشر درهمًا لم يكن للعبد أن يبيعه مرابحة إلا على عشرة دراهم على أقل الثمن [6] إن كان على العبد دين أو لم يكن. وكذلك لو باعه المولى من أمة المأذون [7] له في التجارة. وكذلك لو أن العبد
(1) م ز: للعبد.
(2) ف: العبد.
(3) م ف ز: العبد. والتصحيح من الكافي، 3/ 121 و.
(4) ف - أن.
(5) ف: فباعه لمولاه.
(6) ز: الثمنين.
(7) م ف ز: من أمته للمأذون.