بإقرار ببعض ما وصفت لك ولم يشهدا بمعاينة شيء من ذلك، فإن كان مولاه حاضرًا أو غائبًا لم يقض [1] على العبد بشيء مما أقر به حتى يعتق. فإذا عتق لزمه جميع ما شهد به الشاهدان مما أقر به [2] من وديعة أو مضاربة أو بضاعة استهلكها أو جحدها أو غصب اغتصبه [3] إذا شهد الشاهدان على إقراره به.
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا أذن الرجل لعبده في التجارة فشهد عليه الشهود [4] بقتل رجل عمدًا أو بقذف أو بزنى أو بشرب خمر فأنكر العبد ذلك فإن كان مولاه حاضرًا يقضي [5] القاضي عليه بذلك كله. وإن كان غائبًا والعبد يجحد ذلك لم يقض عليه من ذلك بشيء حتى يحضر مولاه. وكذلك لو كان الشهود شهدوا عليه بإقراره ببعض ما ذكرنا والمولى غائب، فإن القاضي لا يقضي عليه بشيء من ذلك ومولاه غائب. فإن شهدوا عليه بإقراره ببعض ما ذكرنا ومولاه حاضر والعبد يجحد ذلك لزمه القود إن كانوا شهدوا عليه بإقراره بالعبد [6] . وكذلك القذف. ولا يلزمه ما شهدوا به عليه مما أقر به من زنى أو شرب الخمر؛ لأن العبد لو أقر بذلك عند القاضي ثم رجع عنه قبل منه. وكذلك العبد المحجور عليه هو في ذلك بمنزلة العبد المأذون له. ولو شهد [7] الشهود على صبي مأذون له أو معتوه مأذون له بقتل عمد أو بقذف أو بشرب خمر [8] أو بزنى، فإن كان أبوه الذي أذن له أو وصيه أو جده حاضرًا لم يلزمه من ذلك قليل ولا كثير غير القتل، فإن على عاقلة الصبي في ذلك دية المقتول في ثلاث سنين. فإن كان أبوه أو وصيه أو جده غائبًا لم يقض عليه بشيء من ذلك. ولو كان الشهود شهدوا عليه بإقراره ببعض ما ذكرنا، والأب والوصي أو الجد [9] حاضر أو غائب [10] ، فالشهادة
(1) ز: لم يقضى.
(2) ز - حتى يعتق فإذا عتق لزمه جميع ما شهد به الشاهدان مما أقر به.
(3) م ز - اغتصبه.
(4) ز: الشهود عليه.
(5) م ز: فقضى.
(6) ز: بالعمد.
(7) ز: شهدوا.
(8) ز: أو بشرب خمر أو بقذف.
(9) ز: والجد.
(10) ز: أو غائبًا.