-رضي الله عنهما - أنهما قالا: لا شفعة إلا لشريك لم يقاسم [1] . وهذا قول أهل المدينة، ولسنا نأخذ بهذا.
محمد عن أبي يوسف عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد [2] عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بسقبه ما كان" [3] . وبهذا [4] يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.
محمد عن أبي يوسف عن الحسن [5] بن عمارة عن الحكم عن شريح أنه قضى لنصراني بالشفعة وكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأجازها [6] .
محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن شريح أنه قال: الشفعة بالأبواب، أقرب الباب إلى الدار أحق بالشفعة [7] . ولسنا نأخذ بهذا.
محمد عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة بالجوار [8] .
(1) روي عن ابن عباس: الشريك شفيع. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 6/ 109؛ والدراية لابن حجر، 2/ 203. وروي مرفوعًا عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يُقْسَم، فإذا وقعت الحدود وصُرِّفَت الطرق فلا شفعة. انظر: صحيح البخاري، الشفعة، 1؛ وصحيح مسلم، المساقاة، 133 - 135.
(2) ز: الرشيد.
(3) مسند أحمد، 4/ 389، 390. وروي دون قوله: ما كان. وقد تقدم تخريجه قريبًا.
(4) م ز + كان.
(5) م ز: عن الحكم.
(6) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 519.
(7) روي عن شريح أنه كان يقضي في الجار الأول فالأول يعني الجدر. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 81. وعن شريح قال: الشفعة بالحيطان. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 502.
(8) عن الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجار أحق بالجوار". انظر: مسند أحمد، 5/ 17، 22. وعن الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جار الدار أحق بالدار".=