للشفعة على حال [1] ، ولا يجوز [2] له [3] أن يأخذ لها عوضًا على كل [4] حال. وكذلك الكفالة بالنفس؛ لأن كل حق لا يؤخذ به عوض [5] على حال أبطله صاحبه على جعل فالجعل باطل، والبراءة منه جائزة. ولو قضى له القاضي بالدار بشفعته وقبل ذلك ثم إنه مات قبل النقد [6] والقبض كان البيع لازمًا لورثته، يؤخذون بالمال إن كان ترك شيئًا، ويدفع إليهم الدار. فإن لم يكن ترك شيئًا ورضي الذي في يديه الدار أن يدفعها إليهم [7] ثم تباع له في دينه الذي على الميت فيقضي من ثمنها فله ذلك. فإن فضل منها شئ فهو ميراث لهم. وإن كان نقص [8] فهو دين على الميت.
وإذا اشترى الرجل دارًا والشفيع غائب فعلم بالشراء فله من الأجل بعد أن يعلم على قدر المسير. فإن مضى ذلك الأجل قبل أن يطلب أو يبعث من يطلب فلا شفعة له. وإن قدم فطلب الشفعة فتغيب المشتري عنه أو خرج من البلد فأشهد هذا على طلبه بالشفعة فهو على شفعته وإن طالت المدة في ذلك. وإن كان الشفيع في البلد وظهر المشتري ببلد ليس فيها الدار فليس على الشفيع أن يطلبه في سوى [9] البلد الذي فيه الدار. وإن كانا في بلد ليس فيه الدار فاشترى الدار وأشهد أنه يأخذها بالشفعة فتغيب [10] المشتري عنه فهو على شفعته متى ما لقيه وإن طال ذلك، مِن قِبَل أنه قد لقيه فأشهد أنه يأخذها بالشفعة.
وإذا اشترى الرجل دارًا من امرأة فلم يجد من يعرفها إلا من له الشفعة فإن شهادتهم لا تجوز عليها إن أنكرت ذلك بعد أن يطلبوا بالشفعة، وإن سلموا جاز [11] شهادتهم عليها.
(1) ز: على حالًا.
(2) ز: تجوز.
(3) م ز - له.
(4) م ز - كل.
(5) ز: عوضا.
(6) م ز: النقده.
(7) ز + الدار.
(8) م ز: نقضا؛ ف: نقصا.
(9) وعند الحاكم: في غير. انظر: الكافي، 1/ 187 ظ.
(10) ز: فتغيت.
(11) م ف ز: سلم اجاز.