فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 6784

وكذلك لو كان مكاتبًا أو عبدًا [1] تاجرًا عليه دين فشهد عليه مولاه وآخر جاز ذلك عليه.

وإذا كان للدار شفيعان فشهدت الشهود أن أحدهما قد سلم الشفعة ولا يدرى [2] أيهما هو، فإن شهادتهما باطل، وللشفيعين أن يأخذا بالشفعة. فإن سلم أحدهما [3] فقال الآخر: لا آخذ [4] إلا النصف الذي وجب لي، فرضي بذلك المشتري، فذلك له. وإن لم يرض المشتري بذلك لم يكن للشفيع أن يقطع الدار وقيل للشفيع: إن شئت فخذ الدار كلها أو دعها. وإذا قال المشتري للشفيع: لا أعطيك إلا نصف الدار لأن صاحبك قد سلم لي نصف الدار، وطلب الشفيع الدار كلها، فله أن يأخذ الدار كلها. ولو كان للدار عشرة شفعاء فغاب تسع منهم كان للواحد الشاهد أن يأخذ الدار كلها، وليس للمشتري أن يمنعه شيئًا منها لغيبة أولئك. وكذلك لو سلم التسعة الشفعة كان لهذا الواحد [5] أن يأخذ الدار كلها. فإن أراد الشفيع أن يأخذ عشر الدار [6] وأبى ذلك المشتري فليس للشفيع إلا أن يأخذها كلها أو يدع.

وإذا اشترى الرجل دارًا وأخذ من صاحبها كفيلًا بما أدركه فيها من دَرَك، ثم جاء الشفيع فأخذها منه بالشفعة ونقد المشتري المال، أو نقده البائع وأخذ الدار منه، فلا ضمان للشفيع على الكفيل إن استحقت الدار؛ لأن الكفيل لم يكفل للشفيع بشيء. وإن أخذ الشفيع الدار من المشتري وقبض الدار ولم ينقده الثمن فلا ضمان على الكفيل. ولو تَوَى المال عند الشفيع فلا ضمان على الكفيل؛ لأن الشفعة ليس بدَرَك [7] وليس بحق يستحق من الدار. ألا ترى أن المشتري لو كان بنى فيها فنقض بناءه لم يرجع على الذي باعه بقيمة البناء. ولو كان أخذ الشفيع الدار استحقاقًا كان للمشتري أن يرجع على البائع بقيمة البناء.

(1) ف + أو حرًا.

(2) ز: يدزى.

(3) ز: اخدهما.

(4) ز: لاخذ.

(5) ف: كان لواحد.

(6) ز: الداز

(7) ز: تدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت