مثل هذه الصفة. وإن كان [1] في الدار والقرية باب موضوع أو خشب موضوع أو لبن أو آجر أو جص لم يدخل ذلك في البيع وإن اشترط كل قليل أو كثير هو فيها أو منها واشترط كل حق هو لها؛ لأن ذلك مثل متاع موضوع فيها.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بعبد فأخذها الشفيع بقيمة العبد ثم استحق العبد فإن لرب الأرض البائع أن يأخذ الأرض من يدي الشفيع؛ لأن البيع كان باطلًا منتقضًا، كأنه باعه إياها برجل حر. ألا ترى أنه لو باعه عبدًا بألف درهم، ثم أخذ قيمته دنانير، ثم تفرقا، ثم استحق العبد كان له أن يرجع بالدنانير، وكان هذا مثل الحر. ولو اشترى منه أرضًا بعبد فأخذها الشفيع بالشفعة بقيمة العبد، ثم وجد بالعبد عيبًا فرده، كان له القيمة، ولا سبيل له على الأرض؛ لأن الشفعة وجبت للشفيع بذلك؛ لأن البيع صحيح. ألا ترى أنه لو باعه أرضًا بأرض فوجد كل واحد منهما عيبًا بالأرض التي أخذ كان للشفيع لكل واحد منهما أن يأخذها بالشفعة بقيمة الأرض [2] الأخرى صحيحة تقابضا أو لم يتقابضا؛ لأن كل واحد منهما لو اختار حيث رأى العيب رد الدار أخذها الشفيع بذلك. وكذلك إذا رضي بها وبها العيب. ألا ترى أن رجلًا لو اشترى عبدًا بألف درهم فقبضه أو لم يقبضه ثم رأى به عيبًا فرضي أنه يبيعه مرابحة على ألف درهم فالمرابحة أشد من ذلك.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بعبد فأعطاه المشتري للشفيع بقيمة العبد فباعها الشفيع من غيره ثم وجد بالعبد عيبًا كان له أن يرده ويأخذ قيمة العبد؛ لأن هذا ليس باستهلاك من المشتري.
وإذا اشترى الرجل دارًا بعبد فاستحق نصفها فإن للشفيع أن يأخذ نصف الباقي بنصف قيمة العبد.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فاستأجرها الشفيع منه أو أخذها مزارعة أو
(1) ز: وإن كا.
(2) ف - الأرض.