نافذ. ولو كان موضع المسجد دار [1] فيها طريق إلى الدرب يخرج من باب آخر فيها إلى الطريق الأعظم، فإن كان طريقًا للناس ليس لأهل الدرب أن يمنعوه فلا شفعة لأهل الدرب إلا بالجوار. وإن كان طريقًا لأهل الدرب خاصة ليس [2] للعامة فإن أهل الدرب شفعاء في الشرك بالطريق.
وإذا كان الدرب غير نافذ ليس فيه مسجد، فاشترى أهل الدرب من رجل داره وهو من أهل الدرب، وظهر الدار إلى الطريق الأعظم، فاتخذوها مسجدًا وجعلوا بابه في الدرب، ولم يجعلوا له في الطريق الأعظم بابًا، أو جعلوا له بابًا في الطريق الأعظم ثم باع رجل من أهل الدرب داره، فإن أهل الدرب أولى بها بالشفعة بالشرك [3] في الطريق؛ لأنهم كانوا شركاء قبل المسجد، ولا ينقص المسجد شركهم وحقهم. وليس هذا كالمسجد الخطة الذي كان في الأصل، إذا كان بينهم خطة فلم يكن بينهم شرك قط. وإذا كان محدثًا فقد كان شركهم في الدرب تامًا قبل المسجد؛ لأن الطريق قد كان لهم، وهو غير نافذ. وقال أبو حنيفة: لو أن رجلًا اشترى دارًا واتخذها مقبرة أو خانًا ينزلها الناس أو جعلها كلها طريقًا فهذا كله باطل، وهو كله ميراث ما خلا المسجد.
وإذا اشترى الرجل دارًا وهو شفيعها ولها شفيع غائب ثم إن هذا المشتري تصدق ببيت منها وطريقه على رجل وقبضه، ثم باعه ما بقي منها، ثم قدم الشفيع الأول فطلب الشفعة الأولى، فإنه ينقض الصدقة وينقض البيع الآخر، ويأخذ نصف الدار جميعًا بالبيع الأول، ويكون النصف الباقي للمشتري [4] الأول. ولا تجوز الصدقة؛ لأن الشفيع قد استحق نصف الدار
(1) ز: دارا.
(2) ز - يخرج من باب آخر فيها إلى الطريق الأعظم فإن كان طريقا للناس ليس لأهل الدرب أن يمنعوه فلا شفعة لأهل الدرب إلا بالجوار وإن كان طريقا لأهل الدرب خاصة ليس.
(3) ف - بالشرك، صح هـ.
(4) م: المشتري.