إلى الابنتين النصف، ويوقف النصف [1] على يدي عدل؛ لأن الذي في يديه المال جحد المال، فهو غير مؤتمن عليه.
ولو ادعى ولد المفقود أن المفقود مات بعد شهادة شهودهم لم أصدقهم، ولم أدفع إليهم شيئًا حتى تقوم البينة على موته قبل أبيه أو بعده، ولا أنفق عليهم من ذلك المال شيئًا ولو كانوا محتاجين؛ لأني لا أدري لمن هو.
وإذا كان هذا المال أرضًا [2] في يدي الابنتين وولد الابن فأقروا جميعًا أن الابن قد مات قبل أبيه، واقتسموا الأرض بينهم على ذلك، ثم ادعوا بعد ذلك أنه مفقود، فإن القاضي يقضي بالقسمة عليهم، ويجيزها، ولا يقبل قولهم: إنه مفقود. ولو كان في ولد الابن رجل غائب ولم يكن في يديه من هذه الأرض شيء ولم يشهد القسمة ثم قدم فقال: إن والدي مفقود، وأراد نقض القسمة فليس [3] له ذلك، ولا يخرج شيء مما في أيدي القوم بدعوى الابن. ألا ترى أنه مقر أنه [4] ليس بوكيل ولا وارث. وكذلك لو كان صغيرًا فأدرك فادعى مثل ذلك. ولو ادعى أن أباه قد مات قبل جده كان له أن ينقض القسمة، فيقسمها [5] القاضي بينهم قسمة مستقبلة بإقرارهم على أنفسهم.
ولو ماتت ابنة هذا المفقود نظرت في ميراثها. فإن كان في يد أخيها أو أختها لم أعرض له ولم أوقف منه شيئًا للمفقود؛ لأني لا أدري أوارث [6] هو أم لا. فكيف أقف ما لا أدري هو له أم لا. وإن كان ميراثها في يدي رجل أجنبي لم أدفع إلى أخيها وأختها من ذلك شيئًا؛ لأني لا أدري أهو للأب أم هو لهم. ولو كان في أيديهما فأرادوا قسمته
(1) ف - ويوقف النصف.
(2) ز: أرض.
(3) م ف ز: وليس. ولا بد من التصحيح.
(4) ف - أنه.
(5) ف: فقسمها.
(6) ز: أوارثا.