فهرس الكتاب

الصفحة 5271 من 6784

الأولين، فكيف لم تقض [1] بهذا على الأولين وتجعله مثل الولاء المنتقل؟ فأما الولاء المنتقل فقد وضح بالمرأة المرتدة، فاجعل هذا بمنزلة ذلك.

قيل لهم: هذا لا يشبه ذلك. أرأيتم رجلًا من أهل البادية حفر بئرًا في البادية ثم إن الإمام أمر بأهل البادية فنقلوا إلى الأمصار، فتفرقوا فيها، فصاروا أصحاب أَعْطِيَة، وعقلوا زمانًا طويلًا، ثم إن رجلًا وقع في تلك البئر، أيعود العقل إلى أن يكون على أهل البادية كما كان على الأنساب في الأموال، وتكون عليهم الإبل إن كانوا من أهل الإبل أو من أهل الغنم أو من أهل البقر دون الأَعْطِيَات وهي الدراهم والدنانير. أرأيتم إن كان [2] رجل من أهل العطاء في مصر من الأمصار فحفر بئرًا ثم إن الإمام أبطل عطاء ذلك المصر وردهم إلى أنسابهم، فتعاقلوا عليها [3] زمانأ طويلًا، ثم وقع في البئر رجل فمات، أيبطل دمه لأن تلك العاقلة قط بطلت حين ذهب الديوان. إن العاقلة إنما جعلوا عونًا للرجل على جنايته، ولم تجن [4] العاقلة شيئًا. فإنما يكون ذلك عليهم يوم يجب المال الذي ينبغي لهم أن يعينوا فيه. والرجل لم يخرج من نسبه ولم يتحول إلى غير ذلك، إنما جعلت عاقلته قومًا، ثم صرفت تلك العاقلة بعينها إلى عاقلة أخرى.

وأنا [5] أقول أيضًا أشد من هذا [6] : لو أن أهل عطاء الكوفة جنى رجل منهم جناية فقضي بها على عاقلته، ثم أُلحق قومٌ [7] من قومه من أهل البادية ومن أهل المصر لم يكن لهم عطاء في الديوان، وجعلوا مع قومهم، عقلوا معهم، ودخلوا معهم فيما لم يقض [8] به من الجناية وفيما قضي به، فإن كان الذي قضي به قد أدى بعضه دخلوا فيما بقي.

قالوا: وكيف أفترق هذا والعاقلتان المختلفتان [9] في قضاء القاضي؟

(1) ز: لم يقضي.

(2) ف: لو كان.

(3) م ط: عليهم.

(4) ز: تجني.

(5) ز: وإنما.

(6) ف: من ذلك.

(7) ط: قوما.

(8) ز: لم يقضي.

(9) ز: المختلقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت