فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محمد عن عقبة بن أبي العَيْزار⁽١⁾قال: كنا نأتي إبراهيم النخعي وهو متغيب من الحجاج بن يوسف. فكنا إذا خرجنا من عنده يقول لنا: إن أنتم سئلتم عني وحلفتم فاحلفوا بالله: ما ندري أين هو ولا لنا به علم ولا في أي موضع هو. وانووا⁽٢⁾أنكم لا تدرون في أي موضع أنا فيه، قائم ولا قاعد ولا نائم.
قال عقبة بن أبي العيزار⁽٣⁾: وأتاه رجل، فقال: يا أبا عمران، رزقي في الديوان، وإني اعترضت⁽٤⁾على دابة، وإن دابتي نفقت، وإنهم يريدون أن يحلّفوني بالله أنها الدابة التي اعترضت عليها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال إبراهيم: اذهب فاركب دابة، فاعترض عليها على بطنك⁽٥⁾.
قال عقبة: وأتاه رجل، فقال له: يا أبا عمران، إن الأمير يريد أن يضرب علي البعث، وقد أخبرته أني لا أبصر، وأنا أبصر قليلًا، وإنه يريد أن يحلّفني بالله ما أبصر، فما المخرج؟ فقال له إبراهيم: احلف بالله ما تبصر إلا ما سدّدك⁽٦⁾غيرك، وَاعْنِ أن الله الذي يسدّدك⁽٧⁾.
أبو عبد الله عن الأعمش عن خيثمة بن⁽٨⁾عبد الرحمن عن سويد بن غَفَلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كما حدثتكم، فو الله أن أَخِرَّ من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا سمعتموني أحدثكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة⁽٩⁾.
==================== (١) م ف ز: عقبة بن الغيران. وتحرفت أيضًا إلى"عقبة بن الغرار". انظر: المبسوط، ٣٠/ ٢١٤. والتصحيح من التاريخ الكبير للبخاري، ٦/ ٤٤٣.
(٢) م: واتوا.
(٣) م ف: أبي الغيران.
(٤) أي: ركبت الدابة وقت العَرْض. انظر: القاموس المحيط،"عرض".
(٥) غريب الحديث للقاسم بن سلام، ٤/ ٢٨٨.
(٦) م: ما شددك.
(٧) م: شددك؛ ف: سددك.
(٨) م ف: عن. والتصحيح من مصادر الرواية.
(٩) المصنف لعبد الرزاق، ١٠/ ١٥٧؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٦/ ٥٣٩.