قلت: فإن أراد الأب أن لا ينفسخ نكاح ابنته بعد موته كيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك أن يبيع العبد إن شاء من رجل ويقبض الثمن، فإذا مات لم يفسد النكاح. قلت: أرأيت إن كان السيد لا يريد بيع عبده وأراد وجهًا غير هذا؟ قال: يكاتبه، فإن مات السيد لم يفسد النكاح.
قلت: أرأيت⁽١⁾الرجل يقول: إذا خطبت فلانة أو تزوجتها فهي طالق ثلاثًا؟ قال: فله أن يخطبها ثم يتزوجها بعد ذلك ولا يحنث. قلت: فإن أراد الحالف وجهًا غير ذا ولا يخطبها؟ قال: ليس في ذا غير ذا. قلت: أفترى هذا وجهًا إن كان الحالف تزوجها قبل أن يخطبها ثم بلغها فأجازت النكاح؟ قال: إذا فعل⁽٢⁾هذا طلقت ثلاثًا، وكان لها نصف الصداق الذي سمى لها⁽٣⁾.
قلت: أرأيت الرجل يريد شراء الجارية ويطؤها ولا يستبرئها فأراد وجهأ يطؤها⁽٤⁾قبل أن يستبرئ؟ قال: يزوجها البائع من رجل ولا يدخل بها الزوج حتى يستبرئها المشتري، فإذا قبض طلق الزوج المرأة، فإن للمولى أن يطأ هذه الأمة قبل أن يستبرئها. قلت: لم؟ قال: لأنه اشتراها وهي تحت زوج ولم يك دخل بها، فلا عدة عليها منه. وقال أبو حنيفة: إذا أراد الرجل أن يشتري جارية ويطأ قبل أن يستبرئها⁽٥⁾فإن الثقة في ذلك إن أراد أن يتزوجها قبل أن يستبرئها ثم يشتريها فيطؤها قبل أن يستبرئها. قلت: فإن كان الزوج طلق امرأته بعد الشرى قبل أن يقبض المشتري الجارية لم يكن للمشتري أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة. قلت: فإن أراد المشتري وجهًا غير هذا؟ قال: يشتريها⁽٦⁾ولا يقبضها حتى يزوجها⁽٧⁾عبدًا له، ثم يقبضها المشتري. فإن طلق العبد الجارية من قبل أن يدخل بها فإن للمشتري أن
==================== (١) ع - إن كان السيد لا يريد بيع عبده وأراد وجها غير هذا قال يكاتبه فإن مات السيد لم يفسد النكاح قلت أرأيت.
(٢) ف: إذا فعلت.
(٣) ف: والذي سمينا لها.
(٤) م ف: يطأ.
(٥) ع: أن يشتريها.
(٦) ع: يستبرئها.
(٧) م ع: حتى يتزوجها.