الحالف من فلان المحلوف عليه [1] ثوبًا فلبسه الحالف لم يحنث؛ لأنه قد خرج من ملك المحلوف عليه. [قلت:] وإن حلف لا يكسو فلانًا شيئًا إلا أن ينسى فنسي الحالف فكسا المحلوف عليه ثوبًا ثم ذكر بعد ذلك فكساه مرة أخرى وهو ذاكر ليمينه؟ قال: لا يحنث في يمينه. قلت: أرأيت إن كان حلف لا يكسوه إلا ناسيًا فكساه مرة أخرى وهو ذاكر ليمينه؟ قال: لا يشبه هذا الباب الأول. هذا إن كساه مرة أخرى حنث. قلت: أرأيت إن كان حلف لا يكسوه قميصًا أبداَ فوهب له ثوبًا صحيحًا فأمره أن يقطع منه قميصًا أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان حلف لا يكسوه قميصًا أبدًا فوهب له تسعة أعشار قميص أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان حلف لا يكسوه قميصًا أبدًا [2] فكساه هو ورجل آخر قميصًا؟ قال: لا يحنث. قلت: أرأيت إن كان حلف لا يكسوه ثوبًا فكساه أقل من نصف ثوب؟ قال: لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يلبس قميصًا لفلان أبدًا فلبس قميصًا لعبد له؟ [قال:] أما أبو حنيفة فقال: لا يحنث. وأما أبو يوسف فقال [3] : يحنث. قلت: أرأيت إن حلف لا يكسو فلانًا فكسا ابنه أو امرأته [4] أو مكاتبًا أو مدبرًا له؟ قال: لا يحنث. قلت: فما الحجة في ذلك؟ قال: ألا ترى أنه لو حلف لا يبيع من فلان شيئًا فبدا له فباع من عبده لم يحنث. وكذلك الهبة مثل الشراء في هذا الموضع.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يشتري من فلان ثوبًا أبدًا فأمر رجلًا فاشترى له منه أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان المحلوف عليه وهب الثوب للحالف واشترط عليه عوضًا أيحنث؟ قال: لا.
(1) م ف: عنه.
(2) ف - فوهب له تسعة أعشار قميص أيحنث قال لا قلت أرأيت إن كان حلف لا يكسوه قميصا أبدًا.
(3) م ف: قال.
(4) م ف: وامرأته.