فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ترجع إلينا، فقال: نعب⁽١⁾، وظنت المرأة أنه يقول: نعم؟ قال⁽٢⁾: هذا أيضًا مخرج جيد. قلت: فإن قالت: احلف لي بالمشي إلى بيت الله؟ قال: إن قال: أنا أمشي إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا، يعني⁽٣⁾بقوله: أنا أمشي، عنده⁽٤⁾، وليس ينوي إيجابًا، لم يحنث إن فعل. قلت: فإن فعل ما وصفت لك يعني⁽٥⁾مسجد حيه؟ قال: لا يضره ذلك⁽٦⁾.
قلت: أرأيت الرجل يتهم خادمه⁽٧⁾أنها سرقت مالًا، فقال: أنت حرة إن لم تَصْدُقيني، وخاف المولى أن لا تصدقه فتعتق، ما الحيلة في ذلك؟ قال: تقول الجارية: قد سرقته، ثم تقول بعدُ: لم أسرقه، فلا يكون بد من أن تكون قد صدقته في أحد الكلامين.
قلت: أرأيت رجلًا قال لامرأته: أنت طالق إن بدأتك بالكلام⁽٨⁾، وقالت له المرأة: وإن ابتدأتك بالكلام ففلانة جاريتي حرة، أو قالت: فكل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة حر، هل في هذا حيلة؟ قال: نعم؛ يبدأ الزوج المرأة بالكلام، ثم تجيبه المرأة، فلا يحنث واحد منهما. قلت: ولم صار هذا هكذا؟ قال: لأن الزوج حين حلف ثم حلفت المرأة فقد كلمته بالحلف، وصارت مبتدئة له، فصارت حالفة لابتدائها، فلما كلمها الزوج لم يحنث، وصار الزوج قد كلمها بعد حلفها⁽٩⁾.
قلت: أرأيت الرجل يقول لامرأته: إن خرجت من داري أبدًا فأنت طالق ثلاثًا، كيف يصنع؟ قال: يطلقها واحدة، فإذا انقضت عدتها خرجت، ثم يتزوجها بعد ويدخل عليها وتخرج متى ما شاءت فلا تطلق. قلت: فإن
==================== (١) ف: نعم.
(٢) م ف - قال؛ والزيادة من ل.
(٣) م ف - يعني؛ والزيادة من ل.
(٤) ط: استفهاما. والمقصود بقوله"عنده"أي أنه يستطيع أن يمشي إلى بيت الله في ظنه. وقد يكون المقصود به الاستفهام. وقد سبق استعمال كلمة"عنده"قريبا من هذا المعنى. انظر: ٧/ ٣٣ ظ.
(٥) ف: ينوي.
(٦) م - ذلك.
(٧) ع: جارية.
(٨) م ف: الكلام.
(٩) م ف - بعد حلفها؛ والزيادة من ل.