فهرس الكتاب

الصفحة 5374 من 6784

بعت، ولا أمرت بشيء من ذلك يباع، ولا وكلت به رجلًا، كيف يصنع؟ قال: إن كان مظلومًا وكان قد وضع التركة موضعها على حقوقها وسعه أن يحلف وينوي غير ما استحلف عليه، وإن كان ظالمًا لم يضع الأشياء مواضعها لم يسعه أن يحلف على شيء من ذلك. وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم [1] .

قلت: أرأيت الوصي أله أن يزكي مال اليتيم صغيرًا أو كبيرًا؟ قال: لا. قلت: فإن فعل ضمن ما زكى؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن أعطى عنه صدقة الفطر؟ قال: نعم في القياس، ولكن أبا حنيفة استحسن أن يعطي صدقة الفطر ولا يضمن. وقال محمد: هذا ضامن. قلت: أرأيت إن ضحى عنه والوارث صغير؟ قال: لا يكون ضامنًا كذلك، وهذا والباب الأول سواء في القياس، غير أني أستحسن في هذا أن لا أضمنه؛ لأنه طعام كله. قلت: وكذلك الأب في هذا مثل الوصي؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الوصي إذا أراد أن يدفع إلى الورثة [2] أموالهم ويكتب عليهم البراءة من كل قليل وكثير أيهما أوثق له، أن يسمي ما جرى على يديه وما أنفق وما أعطاهم، أو يكتب"كل قليل وكثير"ولا يسمي شيئًا؟ قال: بل يكتب البراءة من كل قليل وكثير ولا يسمي شيئًا، فإنه أوثق. قلت: لم؟ قال: لأني لا آمن أن يلحق الميت دين أو يجيء وارث أو صاحب وصية فيضمن الوصي ما دفع إلى الورثة.

قلت: أرأيت رجلًا أوصى إلى رجل في تقاضي دينه على الناس ويصالحهم ويكتب عليهم الصكاك وله ورثة فأراد أن يسمي وصيه [3] في كل صك بعينه كيف يكتب؟ قال: يكتب [4] في آخر الصك"أن فلان بن فلان وصيه في [5] تقاضي جميع ما له من الدين في هذا الصك وغيره", وإن أراد

(1) تقدم تخريجه قريبًا.

(2) م: إلى الوارثة.

(3) م: وصيته.

(4) م ف - يوصي بما أحب ويسمي أوصياءه؛ والزيادة من ل.

(5) م ف + كل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت