فهرس الكتاب

الصفحة 5378 من 6784

سعيد مولى أبي أَسِيد [1] قال: وجدت خمسمائة درهم بالحرة، وأنا مكاتب. قال: فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب. فقال: اعمل بها وعرفها. قال: فعملت بها حتى أديت مكاتبتي، ثم أتيته فأخبرته بذلك. فقال: ادفعها إلى خزان بيت المال.

قلت: أرأيت الرجل يجد اللقطة كيف يصنع بها؟ قال: يعرفها حولًا، فإن جاء صاحبها دفعها إليه، وإن لم يجئ فهو بالخيار، إن شاء أمسكها حتى يجيء صاحبها، وإن شاء تصدق بها على أن صاحبها بالخيار إذا جاء [2] ، إن شاء اختار الصدقة، وإن شاء اختار الضمان. قلت: فإن اختار الضمان فله أن يضمن الذي تصدق بها؟ قال: نعم. قلت: فهل بلغك في هذا أثر؟ قال: بلغني عن ابن مسعود الحديث الأول.

قلت: أرأيت إذا وجد اللقطة فجاء صاحبها، وهي دنانير أو دراهم، فسمى رجل وزنها وعددها ووكاءها ووعاءها، فأصاب ذلك كله، هل ينبغي للذي هي في يديه أن يدفعها إليه؟ قال: إن شاء دفعها إليه وأخذ بها منه كفيلًا. قلت: فإن أبى أن يدفعها إليه حتى يقيم البينة أنها له هل يجبر الذي هي في يديه على أن يدفعها إليه؟ قال: لا. قلت: أوَلا ترى أن الطالب قد استحقها حين أصاب صفتها فصدقه؟ [3] قال: لا، لم يستحقها بذلك. قلت: فإن [4] صدقه فدفعها إليه، ثم جاء آخر فأقام البينة أنها له، هل هل يضمن الذي كان التقطها؟ قال: نعم. قلت: فإذا ضمنه أيرجع بها على من دفعها إليه؟ قال: نعم. قلت: ولصاحب البينة أن يضمن الذي التقطها إن شاء وإن شاء الذي قبضها؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل إذا التقط اللقطة مما لا يبقى، إذا أتى عليها يوم

(1) م ز: بني أسيد؛ ف: بني أسد. وفي الكافي، 1/ 129 ظ: أبي سيد. وعند السرخسي: أسيد. انظر: المبسوط، 11/ 4. والصحيح ما ذكرناه. انظر لترجمة هذا الراوي: الطبقات الكبرى لابن سعد، 7/ 128؛ والكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج، 1/ 368.

(2) ف - إذا جاء.

(3) ز: فتصدقه.

(4) ز: إن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت