عوضتَ [1] صاحبه شيئًا فما أحسن ذلك. ولست أجبره على ذلك في قليل ولا كثير. قلت: فإن وجد الرجل بعيرًا ضالًا أيأخذه فيعرفه أو يتركه؟ قال: بل يأخذه فيرده إلى اهله، ولا يتركه فيضيع.
قلت: أرأيت الرجل إذا التقط صبيًا لا يدري هو [2] حر أم مملوك، كيف حاله وليس يعرف أهله ولا يدري [3] لمن هو، وكيف يصنع به؟ قال: هو حر. قلت: لم؟ قال: لأنه بلغنا عن علي بن أبي طالب وعن عمر بن الخطاب أنهما جعلا اللقيط حرًا.
محمد عن أبي يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحسن أن عليًا أتاه إنسان باللقيط [4] ، فأعتقه، وقال: لأن أكون وليت منه مثل الذي وليت أحب إلي من كذا وكذا [5] .
أبو يوسف عن الحجاج عن الزهري عن سُنَيْن أبي جميلة [6] قال: أتي [7] عمر بن الخطاب بمنبوذ، فأعتقه [8] .
قلت: أرأيت ما أنفق عليه هل يكون ذلك دينًا؟ قال: لا، ولكنه متطوع فيما أنفق. قلت: فإن أنفق عليه ذلك بأمر القاضي هل يكون ذلك دينًا عليه؟ قال: نعم.
(1) وعبارة الحاكم والسرخسي: إن عوضه انظر: الكافي، 1/ 129 ظ؛ والمبسوط، 11/ 10.
(2) ز: لا يدر أهو.
(3) ز: يدرا.
(4) ز: بلقيط.
(5) نحوه في المصنف لعبد الرزاق، 7/ 450، ولم يذكر قوله. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 3/ 465؛ والدراية لابن حجر، 2/ 140.
(6) م ف: سفين بن أبي جميلة؛ ز: سفيان بن أبي جميله. والتصحيح من كتاب العتق. انظر: 3/ 156 ظ. وانظر كتب الرجال.
(7) ز: أوتي.
(8) روي مطولًا في المصنف لعبد الرزاق، 7/ 449 - 450.