فهرس الكتاب

الصفحة 5420 من 6784

الذي بذره ونفقته والأجر الذي غرم، ويتصدق بالفضل، ويكون [1] الخراج على صاحب الأرض.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له من أرض العشر، يزرعها سنته هذه ببذره وبقره ونفسه، على أن ما أخرجت الأرض من شيء دفع من ذلك العشر حظ السلطان إن كانت تشرب سَيْحًا [2] ، أو نصف العشر إن كانت تشرب بدَلْو، وما بقي بينهما نصفان، فهذه مزارعة جائزة. فإن عمل على هذا فأخرجت الأرض طعامًا كثيرًا أخذ السلطان من ذلك حقه، وكان [3] ما [4] بقي بينهما [5] نصفين. ولا يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن هذا اشترط شيئًا في جميع ما تخرج الأرض، لم يشترط أَكْرَارًا [6] معلومة ولا دراهم [7] معلومة. فإن لم يأخذ السلطان منهم شيئًا أو أخذوا بعض طعامهم سرًا من السلطان فإن العشر من ذلك الذي شرط للسلطان يكون لصاحب الأرض؛ لأن العشر عليه في قول أبي حنيفة على قياس قول من أجاز المزارعة. وأما في قياس قول من يزعم أن العشر فيما أخرجت الأرض ليس على صاحب الأرض إذا أجرها شيء [8] من العشر، وهو قول محمد. فإنه يجعل ما ترك السلطان لهم من ذلك وما أخذوه من طعامهم سرًا [9] بينهما نصفين.

وكذلك لو كان البذر من قبل رب الأرض، فدفعها مزارعة على أن البذر من عنده. وهذا والباب الأول سواء. وما أخرجت الأرض أخذ السلطان حقه منه، وكان ما بقي بينهما على ما اشترطا، وما ترك لهما من العشر كان لصاحب الأرض في قياس قول أبي حنيفة. وأما القول الآخر فهو بينهما نصفان.

(1) م ف ز: أو يكون.

(2) م ف ز: فيحا.

(3) م ع: وما كان؛ ز - وكان.

(4) ع - ما؛ ز: وما.

(5) ز: منها.

(6) جمع كُرّ: وهو أربعون قفيزًا، وفيه أقوال أخرى، وقد مر قبل هذا كثيرًا.

(7) ز: دراهما.

(8) ز: إذا أخرها شيئًا.

(9) ز: شرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت