فهرس الكتاب

الصفحة 5455 من 6784

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا يزرعها سنته هذه، على أن البذر من أحدهما، ويزرعها حنطة، على أن ما أخرج الله تعالى منها من حنطة فحبها وتبنها بينهما نصفان، وما خرج من ذلك من شعير فهو لصاحب الأرض يُشَرِّقُه [1] فيأخذه، فهذه مزارعة فاسدة، وما خرج من ذلك فهو لصاحب البذر كله. وكذلك لو شرط الشعير الذي شُرِّقَ [2] منها للذي [3] ليس له من قبله البذر كان ذلك فاسدًا، وكانت المزارعة مردودة فاسدة. فإن عمل على هذا فالزرع كله لصاحب البذر أيهما كان.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وزرعًا قد بذره وصار بقلًا، على أن يقوم عليه ويسقيه حتى يستحصد، فما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز. وما أخرج الله تعالى من حب أو تبن فهو بينهما نصفان فهذا جائز [4] أيضًا على ما اشترطا، والتبن لصاحب الأرض. وكذلك لو كان اشترطا أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من حب فهو بينهما نصفان، والتبن لرب الأرض، كان هذا جائزًا على ما اشترطا. ولو كانا اشترطا أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء من حب فهو بينهما نصفان، والتبن كله للعامل، كان هذا فاسدًا، والزرع والتبن كله لرب الأرض، وللعامل أجر مثله فيما عمل.

وإذا [5] دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا، على أن يزرعها سنته هذه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فالتبن بينهما نصفان، والحب لصاحب الأرض، كانت هذه مزارعة فاسدة، وما أخرجت الأرض من شيء

(1) م ف ز: يسرف وهي مهملة في الكافي، 2/ 317 ظ. وفي المبسوط، 23/ 62: يستوفيه. وذكر المطرزي أن تشريق الشعير هو إلقاؤه في المَشْرُقَة أي الشمس ليجف. انظر: المغرب،"شرق". وقد قال السرخسي: والمراد من هذا أنه قد يكون في الحنطة حبات شعير فتقلع، وذلك إذا اشتد حبه قبل أن تدرك الحنطة وتجف. فإذا شرطا ذلك لأحدهما بعينه فسد العقد. انظر: المبسوط، الموضع السابق.

(2) م ف ز: سرق. وهو كذلك في المبسوط، الموضع السابق. وانظر الحاشية السابقة.

(3) ز: الذي.

(4) ز: جائزًا.

(5) ز: ولو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت