ولو كان البذر من قبل رب الأرض، والمسألة على حالها، كان الثلث للزارع، والثلثان لرب الأرض، ولصاحب البقر أجر مثل بقره على رب الأرض. ولو كان اشترط عليه رب الأرض أن يعمل بنفسه مع بقره بالثلث حتى استحصد الزرع كان هذا جائزًا، وكانا مزارعين جميعًا، ولرب الأرض الثلث، ولصاحب البقر لنفسه [1] ولبقره الثلث، وللزارع الآخر الثلث.
ولو كان البذر والبقر من أحدهما والعمل من الآخر والأرض من الآخر كانت هذه مزارعة فاسدة، وما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب البقر والبذر، وللزارع أجر مثله فيما عمل، ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه، ويأخذ صاحب البذر من الزرع بذره ونفقته وما غرم من أجر الزارع والأرض، ويتصدق بالفضل.
ولو كان البذر من أحدهم والبقر من الآخر والأرض والعمل من الآخر كان هذا فاسدًا أيضًا، وكان الزرع كله لصاحب البذر، وعليه لصاحب البقر أجر مثل بقره، وعليه أيضًا لصاحب الأرض والعمل أجر مثل أرضه وعمله، يأخذ صاحب الزرع بذره ونفقته وما غرم من أجر البقر وأجر الأرض وأجر عمل صاحبها، ويتصدق بالفضل.
ولو كانت الأرض والبقر من واحد والبذر من واحد والعمل من واحد على أن لكل واحد الثلث، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فالزرع لصاحب البذر، ولصاحب العمل أجر مثله في عمله، ولصاحب الأرض والبقر أجر مثل بقره وأرضه على صاحب البذر.
ولو كان الأرض والبقر من واحد والبذر والعمل [2] من واحد، على أن ما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان [3] ، كانت هذة مزارعة فاسدة، لأن
(1) م ف ز: بنفسه.
(2) ز - والعمل؛ صح هـ.
(3) م ز + ان.