فهرس الكتاب

الصفحة 5516 من 6784

فإن أداه كان ما أدى بين المزارع ورب الأرض [1] نصفين، وكان نصف ما خرج على رب الأرض خراجًا [2] عليه للمسلمين، وليس [3] عليه شيء فيما لم يخرج. وكذلك لو كان البذر من قبل رب الأرض كان بمنزلة هذا في جميع ما وصفت لك.

وكذلك لو كان رب الأرض أجر الأرض بدراهم، فزرعها المستأجر، فلما استحصد الزرع لم يحصد حتى استهلكه رجل، فلا خراج على واحد منهما حتى يؤدي المستهلك ما عليه. فكلما أدى المستهلك شيئًا مما عليه كان على رب الأرض مثل نصف ذلك خراجًا [4] عليه للمسلمين. فهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما القول الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد فليس على واحد منهما خراج حتى يخرج شيء مما على الذي استهلك الزرع. فإذا خرج منه شيء كان نصفه خراجًا [5] للمسلمين، وكان نصفه إن كان [6] مزارعة بالنصف بينهما نصفين [7] . فإن كانت إجارة بدراهم كان ما بقي للمستأجر، ولرب الأرض أجر أرضه.

وإذا اغتصب الرجل أرضًا من أرض العشر أو من أرض الخراج، فزرعها وأخرجت زرعًا كثيرًا، ولم تنقصها الزراعة [8] شيئًا، فإن الخراج على الزارع والعشر فيما أخرجت الأرض. وإن كانت الزراعة نقصت الأرض شيئًا، فغرم [9] الزارع ما نقصها، فإن أبا يوسف قال في هذا على قياس قول أبي حنيفة: على رب الأرض عشر ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير إن كانت أرض عشر، وكذلك أرض الخراج عليه خراجها. وأما قول محمد فإن كان نقصان الأرض يكون مثل الخراج كان الخراج في ذلك النقصان الذي غرمه غاصب الأرض لصاحبها، فإن كان النقصان أكثر من الخراج كان فضل

(1) م ف ز: ورب المال.

(2) م ز: خراج.

(3) م ف - وليس.

(4) م ز: خراج

(5) م ز: خراج.

(6) م ز: إن كانت.

(7) م ز: نصفان.

(8) ز: المزارعة.

(9) ز: فعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت