يكون بين الرجلين. وذلك بمنزلة النخل في جميع ما وصفت [1] .
وإذا دفع الرجل إلى الرجلين نخلًا له، على أن يقوما عليه ويسقياه [2] ويلقّحاه بتلقيح من عندهما هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء [3] بينهما أثلاثًا، فهو جائز. وكذلك لو اشترطوا أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء [4] فنصفه لصاحب النخل، ونصفه للعاملين بينهما نصفان. وكذلك لو اشترطوا لأحد العاملين بعينه النصف، وللعامل الآخر السدس، ولصاحب النخل الثلث، كان هذا جائزًا كله على ما اشترطوا. ولو اشترطوا أن لأحد العاملين أجر مائة درهم على رب الأرض، وللآخر الثلث مما تخرج النخل، والثلثان لرب النخل، كان هذا جائزًا على ما اشترطوا.
ولو اشترطوا أن لصاحب النخل الثلث، ولأحد العاملين بعينه الثلثان، وللآخر أجر مائة درهم على العامل الذي اشترط الثلثين، كان هذا فاسدًا، لأن هذا بمنزلة رجل دفع إلى رجل نخلًا له معاملة هذه السنة على أن لصاحب النخل الثلث وللعامل الثلثان، وعلى أن يستأجر العامل فلانًا يعمل معه بمائة درهم هذه السنة، فكان [5] شرطًا فاسدًا [و] هذه معاملة فاسدة؛ لأنه اشترط إجارة في إجارة. وكأن هذا استأجر رجلًا هذه السنة بمائة درهم يقوم على نخله هذا ويسقيه ويلقّحه، على أن يستأجر فلانًا يكون معه ويعمل معه هذه السنة بخمسين درهمًا، فهذا فاسد؛ لأنه اشترط إجارة في إجارة [6] .
ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا له مزارعة سنته على أن يزرعها سنته هذه ببذره وبقره، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن يستأجر فلانًا يعمل معه بمائة درهم، كان هذا أيضًا
(1) ز + لك.
(2) م ز: ويسقيانه.
(3) ع، فهو.
(4) ز - بينهما أثلاثًا فهو جائز وكذلك لو اشترطوا أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء.
(5) م ف - فكان؛ ز هـ: كان.
(6) ز - في إجارة.