فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 6784

وما بقي بين العامل وبين أحد صاحبي النخل الآخر الذي لم يعمل نصفان، كان هذا جائزًا على ما اشترطوا؛ لأن أحد صاحبي النخل الآخر [1] الذي عمل اشترط حصته من النخل، فلم يفسد شيئًا، ويكون نصيب صاحب النخل الذي لم يعمل بينه وبين العامل الذي لا شيء له من أصل النخل على ما اشترطا. وكذلك الشجر في هذا والقصب والرَّطْبَة والكرم فهو بمنزلة النخل في جميع ما وصفت لك.

وإذا كان النخل بين الرجلين، فاشتركا فيه هما ورجل آخر [2] ، على أن يعملوا جميعًا ويسقوه ويلقّحوه، فما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو بينهم أثلاثًا، واشتركوا سنين [3] معلومة، [فهذه معاملة] [4] فاسدة، وما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو لصاحبي [5] النخل نصفان، وللعامل عليهما أجر مثله فيما عمل.

وإذا دفع الرجلان إلى رجل نخلًا لهما معاملة، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما أثلاثًا، واشترطوا ذلك في السنة التي بعد هذه السنة التي هم فيها، أو اشترطوا ذلك بعد ثلاث سنين بعد هذه السنة التي هم فيها فقالوا: سنة كذا وكذا، فهو جائز كله، وهو على ما اشترطوا. وكذلك هذا في مزارعة الأرض: لو أن رجلًا شرط لرجل في أرض له بيضاء، على أن يزرعها سنة كذا وكذا للسنة التي بعد السنة [6] التي هم فيها ببذره وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، كان هذا جائزًا على ما اشترطوا. وكذلك لو كان البذر من قبل رب الأرض كان بمنزلة هذا أيضًا.

وإذا دفع الرجلان إلى الرجلين نخلًا لهما معاملة هذه السنة، على أن

(1) م ز - الآخر، ف، الذي لم يعمل نصفان كان هذا جائزًا على ما اشترطوا لأن أحد صاحبي النخل الآخر.

(2) ز: أجر.

(3) م ز: سنينا.

(4) الزيادة مستفادة من الكافي، 2/ 332 ظ.

(5) ز: لصاحب.

(6) م ز - التي بعد السنة؛ صح م هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت