رجل، على أن يزرعها هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، واشترط أحدهما [1] البذر على صاحبه، فذلك جائز على ما اشترطا. وكذلك لو أن العبد أخذ أرضًا من رجل مزارعة، على أن يزرعها العبد هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، واشترط أحدهما البذر على صاحبه، فهذا جائز كله.
وكذلك الصبي الذي يعقل الشرى والبيع يأذن له أبوه في التجارة، أو يأذن له وصي [2] أبيه وقد مات أبوه، فيدفع أرضًا مزارعة أو يدفع إليه أرض [3] مزارعة على ما وصفت لك، فهو بمنزلة العبد المأذون له.
[ولو كان العبد المأذون له] دفع إلى رجل أرضًا له مزارعة على أن يزرعها سنته هذه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما [4] نصفان، واشترط العبد البذر على المزارع، فهذا جائز. وإن حجر المولى على عبده حين وقعت عقدة المزارعة قبل أن يزرع المزارع، فإن للمزارع أن يزرع الأرض على حاله، ليس لمولى العبد ولا للعبد أن يمنعه.
وكذلك لو كان العبد أخذ [5] وهو مأذون له من رجل أرضًا وبذرًا مزارعة، على أن يزرعها هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز. فإن حجر المولى على عبده بعدما وقعت عقدة المزارعة، فليس للعبد أن يترك المزارعة، وليس [6] للمولى أن يمنعه من ذلك؛ لأن العبد قد لزمته المزارعة وهو مأذون له، فليس للمولى [7] أن يبطلها. ولو كان العبد المأذون له دفع إلى رجل أرضًا وبذرًا على أن يزرعها هذه السنة بالنصف فهذا جائز. فإن وقعت عقدة [8] المزارعة فلم يزرع
(1) م ز: أحدهم.
(2) ز - وصي؛ صح هـ.
(3) م ز: أرضًا.
(4) م ز: بيننا.
(5) ز: آجر.
(6) ف: ولا.
(7) ز - أن يمنعه من ذلك لأن العبد قد لزمته المزارعة وهو مأذون له في التجارة فليس للمولى.
(8) م: عقد.