فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 6784

الأرض من ذلك شيئًا؛ لأنهما إنما عملا لأنفسهما. وإن كان العبد المحجور عليه أو الصبي المحجور عليه زرع الأرض ببذره فلم تخرج شيئًا، فلا شيء لواحد منهما على صاحبه، ولا ضمان على رب الأرض في شيء من البذر؛ لأن قوله لهما: أدفع إليكما الأرض على أن تَبْذُراها بذرًا من قبلكما، ليس بغصب منه البذر، إنما هذا شرط شرطه عليهما في المزارعة [1] ، وليس [2] عليه [3] في البذر ضمان.

وإذا دفع الرجل الحر إلى العبد المحجور عليه أو الصبي المحجور عليه نخلًا له معاملة هذه السنة، على أن يقوما عليه ويسقياه ويلقّحاه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعملا على هذا الوجه، فأخرج النخل ثمرًا كثيرًا، فجميع ما أخرج بين العامل [4] وبين صاحب النخل نصفان. فإن عَطِبَ العبد في عمل النخل بعدما أثمر النخل، فجميع الثمر لصاحب النخل، ولرب العبد على صاحب النخل قيمة العبد. ولو كان العامل [5] هو الصبي، فمات من عمل النخل، أو أصابته آفة في ذلك من عَقْر [6] أو جرح [7] فمات من ذلك، فجميع ما خرج من النخل بين ورثة الصبي وصاحب النخل نصفان، وعلى عاقلة صاحب النخل دية الصبي. ولو أن عبدًا حجر عليه مولاه أو صبيًا حجر عليه أبوه وفي يده نخل، فدفعه إلى رجل معاملة بالنصف هذه السنة، فعمله العامل [8] فأخرج ثمرًا كثيرًا، فإن جميع ما خرج من ذلك لصاحب النخل، وليس للعامل [9]

(1) م - المزارعة، صح هـ.

(2) م ز: فليس.

(3) ف - عليه.

(4) م ز: المعامل.

(5) م ز: المعامل.

(6) العقر هو الجرح. انظر: لسان العرب،"عقر".

(7) م: أو خرج. وإن كان المقصود الخُرَاج بالضم فهو البَثْر. الواحدة خُرَاجَة وبَثْرَة. وقيل: هو كل ما يخرج على الجسد من دُمَّل ونحوه. انظر: المغرب،"خرج". وجمعه أَخْرِجَة. انظر: لسان العرب،"خرج".

(8) م ز: المعامل.

(9) م ز: للمعامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت