فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 6784

أجره بالقيمة التي له عليه، ويترادان الفضل.

وإذا كاتب الرجل عبده على أن يزرع العبد أرضه هذه السنة ببذر المولى، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه مزارعة فاسدة ومكاتبة فاسدة، وللمولى أن ينقض المكاتبة ويرده [1] عبدًا. فإن لم يفعل حتى زرع المكاتب فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا أو لم تخرج شيئًا، فجميع ما خرج من ذلك للمولى، ويعتق المكاتب، ويحسب له أجر مثله من قيمته، فيرد الفضل. فإن كان أجر مثله فيما عمل أكثر من قيمة رقبته أو مثل قيمة رقبته لم يكن لواحد منهما على صاحبه شيء.

وإذا كاتب الرجل عبده على أن يزرع العبد أرض المولى هذه السنة ببذر من قبل العبد، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه مزارعة فاسدة ومكاتبة فاسدة، وللمولى أن يرد المكاتبة. فإن لم يفعل حتى زرع المكاتب فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا أو لم تخرج شيئًا، فإن [2] المكاتب لا يعتق بشيء من هذه، ويرده المولى رقيقًا، ويكون له ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير.

وإذا كاتب الرجل عبده على أن يعمل في نخله هذه السنة ويسقيه ويلقّحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه معاملة فاسدة، وللمولى أن ينقض المكاتبة، فيرد المكاتب في الرق. فإن لم يفعل وعمل المكاتب حتى بلغ الثمر وكملت السنة، فأخرج النخل ثمرًا كثيرًا أو لم يخرج شيئًا، فجميع ما خرج من ذلك للمولى، والعبد حر لا سبيل عليه، وينظر إلى أجر مثل المكاتب في عمله، فيرفع له من قيمة رقبته، ويؤدي الفضل. فإن كان ذلك أكثر من قيمة رقبته أو مثل قيمة رقبته فلا شيء لواحد منهما على صاحبه. وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا.

(1) م ز: ويرد.

(2) م ز + كان؛ ف: كانت (مهملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت