فهرس الكتاب

الصفحة 5606 من 6784

أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما، لرب الأرض الثلثان وللمزارع الثلث، فعمل رب الأرض على ذلك بنفسه، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فجميع ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان على المزارعة الأولى، والمزارعة الثانية باطل، ورب الأرض متطوع فيما عمل. ولو كان استأجر على ذلك أجراء يعملون له كان أجر الأجراء على المزارع، وما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان على المزارعة الأولى.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له على أن يزرعها هذه السنة ببذره وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فلما قبض المزارع الأرض دفعها إلى رب الأرض وبذرًا معها، على أن يزرع ذلك رب الأرض هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما، لرب الأرض الثلثان وللمزارع الثلث، فعملها رب الأرض بنفسه، فأخرجت زرعًا كثيرًا، فجميع ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان على المزارعة الأولى، ورب الأرض متطوع فيما عمل. وإن كان استأجر في ذلك أجراء كان أجرهم على المزارع؛ لأنه استأجرهم له في عمله بأمره.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلًا له معاملة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقّحه، على أن لصاحب النخل الثلثين وللعامل [1] الثلث، فعمل صاحب النخل على ذلك [2] ، فأخرج النخل ثمرًا كثيرًا، فجميع ما أخرج الله تعالى من ذلك فهو بينهما نصفان على المعاملة الأولى، ولا شيء لصاحب النخل في عمله. وإن كان صاحب النخل استأجر في ذلك أجراء رجع [3] بأجرهم على العامل [4] ؛ لأنه استأجرهم في عمله.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا على أن يزرعها هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فبذره المزارع وسقاه، فلما نبت قام عليه رب الأرض بنفسه وأجرائه وسقاه حتى استحصد بغير أمر المزارع، فجميع ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان على ما

(1) ز: وللمعامل.

(2) ز: على هذا.

(3) ز: فرجع.

(4) ز: على المعامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت