ويسقيه ويقوم عليه بالنصف مما يخرج، كان أيضًا معاملة فاسدة؛ لأن وقت عمل العامل [1] لا يدري متى يكون. وإن كان الشرط بينهما على أن يلقّحه صاحب النخل في هذا الشهر على أن يحفظه العامل [2] ويسقيه في غرة الشهر الداخل حتى يبلغ، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه معاملة جائزة، وهو على ما اشترطا؛ لأن المعاملة إنما وقعت بعد التلقيح بوقت معروف.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلًا له معاملة على أن يلقّحه ويسقيه، فما أخرج الله تعالى من ذلك [3] من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن حفظه على رب النخل، فهذه معاملة فاسدة، وما أخرج الله تعالى من النخل من شيء فهو لصاحب النخل، وللعامل [4] أجر مثله فيما عمل، وقيمة ما لقّح به [5] . وكذلك لو اشترطا تلقيحه وحفظه على العامل [6] ، وسقيه على صاحب النخل، فهو مثل هذا أيضًا. فإن كان سقيه لو ترك [7] لم يضر النخل شيئًا ولكنه أفضل للثمر أن يسقى فهذه أيضًا معاملة فاسدة؛ لأن السقي [مما] قد اشترطا على صاحب [8] النخل. ولو كان سقيه لا يضره [9] تركه ولا يزيد سقيه فيه شيئًا فالمعاملة جائزة على ما اشترطا، والشرط باطل. وكذلك حفظه إن كان في موضع لا يحتاج إلى الحفظ فالمعاملة جائزة، وشرط الحفظ على صاحب النخل باطل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له وبذرًا على أن يبذره هذه السنة، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، ولم يشترط عليه من العمل غير البذر، ولم يشترط عليه سقيا ولا حفظًا، فإن كانت الأرض أرضًا تسقيها السماء لا يحتاج فيه إلى سقي ولا حفظ، مثل أرض الجزيرة ونحوها، فالمعاملة جائزة، وما أخرج الله تعالى من ذلك من
(1) ز: المعامل.
(2) ز: المعامل.
(3) ف: في ذلك.
(4) ز: وللمعامل.
(5) ز - به.
(6) ز: على المعامل.
(7) ز: لم ترك.
(8) م ز: على صاحبه.
(9) ف: لا يره.