فهرس الكتاب

الصفحة 5625 من 6784

ويحفظه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل فيه حتى أخرج ثمره، فبلغ أو لم يبلغ حتى مات العامل [1] ، فلم توجد الثمرة ولم يدر ما فعل، فهذا والأول سواء، وتكون حصة صاحب النخل من الثمر دينًا [2] في مال العامل [3] . فإن ترك العامل [4] مالًا من دراهم أو دنانير، وكان عليه دين كان في الصحة فلصاحب النخل أسوة الغرماء فيما ترك من المال؛ لأن حصة صاحب النخل من الثمر بمنزلة الوديعة في يدي العامل [5] . وكذلك لو كان في النخل طَلْع فذهب به ولا يدري ما فعل كان ذلك أيضًا دينًا [6] في مال العامل [7] ؛ لأنه بمنزلة الوديعة في يدي العامل [8] .

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له هذه السنة مزارعة بالنصف، فلما استحصد الزرع مات المزارع أو رب الأرض، فاختلفوا في الزرع، فقال ورثة الميت: كان لصاحبنا الثلثان، وللباقي [9] الثلث، وقال الباقي: كان لي الثلثان وللميت الثلث، فإن تصادقوا أن البذر من عند أحدهما فالقول قول أصحاب البذر إن كانوا هم الورثة أو كانوا هم الباقين. فإن اختلفوا أيضًا في البذر فقال أحد الفريقين [10] : البذر من قبلنا ولنا الثلثان، وقال الفريق الآخر: البذر من قبلنا ولنا الثلثان، ولا بينة بينهما، فالقول قول المزارع مع يمينه. فإن كان قد مات كان القول قول ورثته مع أيمانهم بالله على علمهم. وإن قامت البينة أن البذر بذر الفريق الآخر فالقول قول صاحب البذر: إن لهم الثلثين من الزرع مع أيمانهم. وإن كان حيا حلف البتّة. فإن كان قد مات حلف ورثته على علمهم. وكذلك لو كان رب الأرض والمزارع قد ماتا جميعًا واختلف الورثة في ذلك كان القول فيه كالقول في هذا، إن [11] علم

(1) ز: المعامل.

(2) ز: دين.

(3) ز: المعامل.

(4) ز: المعامل.

(5) ز: المعامل.

(6) ز: دين.

(7) ز: المعامل.

(8) ز: المعامل.

(9) م ز: والباقي.

(10) ز: الفرقين.

(11) ز: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت