والصغيرة [1] إذا لم يكن أقرب منهم، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه.
بلغنا نحو من ذلك عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [2] .
وحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في امرأته حيث زوجت ابنها ابنة المسيب بن نَجْبَة [3] .
وقال محمد بن الحسن: لا يجوز نكاح الصغير والصغيرة إلا أن يزوجهما ولي. والولي من العصبة. فأما الأم ونحوها فلا ولاية لها [4] في هذا.
وإذا كان أبو الصبية ذميًا وكانت مسلمة لإسلام أمها فليس الوالد هاهنا بولي في النكاح.
وكذلك إذا كان الوالد عبدًا أو مكاتبًا أو مدبرًا أو مرتدًا أو عبدًا قد أعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته، ليس لأحد من هؤلاء ولاية في أن يزوج صغيرًا ولا صغيرة. هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، إلا في الذي يسعى في بعض قيمته فإنه بمنزلة الحر يجوز أمره كما يجوز أمر الحر [5] .
وإذا زوج الوالد الصغير بأكثر من مهر مثل امرأته أو الصغيرة بأقل من مهر مثلها فهو جائز. وإذا كان [6] ما حط من ذلك أو ما زاد مما يتغابن [7]
(1) ف: هؤلاء على الصغيرة؛ ز: على الصغيرة والصغير.
(2) عن هزيل أن امرأة زَوَّجَتها أمها وخالها فأجاز على نكاحها. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 197؛ والمصنف لابن أبى شيبة، 3/ 457.
(3) ز: بن نجية. تقدم قريبًا.
(4) ز: لهما.
(5) أي: في قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن كما سيأتي ما يؤيده. انظر: 7/ 132 و، 154 و، 155 ظ.
(6) م ف ز: إذا كان.
(7) ف ز: وما زاد ما يتغابن.