فهرس الكتاب

الصفحة 5710 من 6784

ولو كان غشيها مرة واحدة ثم انقطع ذلك لم يقع [1] لها خيار أبدًا، وليس هذا كالذي لم يغشها [2] .

وإذا تزوج المرأة وهو مجبوب، فخلا بها، فعَلِمْتُ بذلك، فإني أجعل لها نصف المهر في قول أبي يوسف ومحمد. ويُستحسن أن تُجعل عليها عدة. والقياس أن لا تكون [3] عليها عدة؛ لأن المجبوب لا يجامع. وإنما جعلتُ [4] [لها] نصف المهر؛ لأني قد علمتُ أنه لا يستطيع أن يجامعها. ولا يشبه هذا العنين؛ لأن العنين قد يجامع، والمجبوب لا يصل إلى الجماع أبدًا. وإنما كان أبو حنيفة يقول: عليه المهر بالخلوة، وقد علم أنه لا يستطيع أن يجامع؛ لأن العجز من قبله، فمن ثم جعلتُ عليه المهر في قول أبي حنيفة.

وإذا كان مجبوبًا [5] وهي لا تعلم فعلمت بذلك فإن السلطان يخيرها ساعتئذ، فإن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته؛ لأن هذا لا يقدر على الجماع. وإن كان خلا بها فعليها العدة، ولها المهر كاملًا. وهو قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد: إن لها نصف المهر، وعليها العدة، وإن [6] لم يكن خلا [7] بها فإن لها نصف المهر ولا عدة عليها أيضًا، وفرقته هذه تطليقة بائنة؛ لأنه بمنزلة العنين.

وإذا تزوجت المرأة الخصي وهي لا تعلم ثم علمت بذلك، فإنه يؤجل مثل ما يؤجل العنين؛ لأن ذكره غير مقطوع، فلا يدرى لعله يصل إليها.

وإذا تزوجت المرأة المجبوب أو الخصي أو العنين [8] وهي [9] تعلم بذلك، فلا خيار لها ولا يؤجل.

(1) ز: لم يكن.

(2) ز: لم يغشاها.

(3) ز: لا يكون.

(4) ف: جعل.

(5) ز: مجبوب.

(6) ف: إن.

(7) ز: إن كان خلا.

(8) ز: أو الغبين.

(9) ف + لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت