النجاشي صاحب الحبشة، ومَهَرَها [1] عنه أربعمائة دينار [2] .
يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها زوّجت حفصةَ بنت عبد الرحمن بن أبي بكر المنذرَ بن الزبير وعبد الرحمن غائب. فقدم عبد الرحمن فقال: مثلي يُفتات [3] عليه ببناته؟ فقالت عائشة: ترغب عن المنذر؟ [4] ، ولَيُمَلّكَنَّ [5] عبد الرحمنَ أمرَها. فملّكه. فقال: ما بي عنه رغبة [6] .
أبو إسحاق الشيباني عن عبد الرحمن بن ثروان قال: زَوَّجَت امرأةٌ معنا في الدار [7] ابنتَها وأولياؤها غُيَّب، فجاء أولياؤها، فخاصموا إلى علي، فأجاز علي بن أبي طالب النكاح [8] .
أبو إسحاق الشيباني عن أمه عن بحرية [9] بنت هانئ قالت: زوجت
(1) مَهَرَ المرأةَ، أي: أعطاها المهر. انظر: المغرب،"مهر".
(2) ورد من طريق ابن إسحاق في السيرة النبوية لابن هشام، 2/ 52؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 494. وروي عن أم حبيبة - رضي الله عنها -. انظر: سنن أبي داود، النكاح، 27 - 28؛ وسنن النسائي، النكاح، 66؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 50.
(3) قال المطرزي: الافتيات الاستبداد بالرأي، افتعال من الفوت السبق، وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: أمثلي يُفتات عليه في بناته؟ مبنيًا للمفعول، أي: لا يُصلَحُ أمرُهن بغير إذني. انظر: المغرب،"فوت".
(4) ز: من المنذر.
(5) أي: إن المنذر سيُملّك أمر ابنتك لك، بمعنى أنه سيجعل أمرها بيدك. وهو ما فعله المنذر عندما كلمته عائشة - رضي الله عنها -. انظر المصادر التالية.
(6) الموطأ، الطلاق، 15؛ والمصنف لعبد الرزاق، 6/ 517، 7/ 3. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 3/ 186.
(7) م ف ز: في دار. والتصحيح من الكافي، 1/ 51 و؛ والمبسوط، 5/ 107.
(8) روي باختصار في المصنف لابن أبي شيبة، 3/ 457.
(9) كذا في النسخ. وورد هكذا عند الدارقطني والبيهقي. انظر: سنن الدارقطني، 3/ 323؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 7/ 112. وضبطه المطرزي على أنه بَحِيرة نقلًا عن البحيرة المعروفة في الجاهلية. انظر: المغرب،"بحر". وورد على شكل بحيرة في طلبة الطلبة، 138. وورد كذلك عند ابن أبي شيبة. انظر: المصنف، الموضع السابق. ولم أجد لها ترجمة. وقال البيهقي: بحرية مجهولة. انظر: السنن الكبرى، الموضع السابق.