فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 6784

ميراث الأب، لا يرجع بقية الورثة على الولد بشيء؛ لأن الضمان إنما كان على الوالد [1] . ولو لم يترك شيئًا كان دينًا على الأب، وليس على الولد من ذلك شيء، وهم أحرار. ولو كان مولى الجارية عما للولد كانت له القيمة على أبي الولد، مِن قِبَل أنهم لم يعتقوا بقرابتهم [2] من العم، إنما أعتقوا من قبل الأب. ولو كانوا أعتقوا من قبل العم كانوا موالي له. أرأيت إن كان أبوه رجلًا من العرب أو قريش [3] ، وكان عمهم رجلًا من الموالي أخو أبيهم من أمه، أكانوا موالي للعم؟ فهذا باطل، لا يكونون موالي للعم.

وإذا [4] كانت الأمة مدبرة أو أم ولد [5] أو مكاتبة غرّت رجلًا من نفسها أو غرّه منها الذي زوّجه فزوّجه إياها على أنها حرة كان القول في ولدها كالقول في ولد الأمة. ولو كانت كافرة من أهل الذمة وزوجها من [6] أهل الذمة أو مسلم كان القول فيه كذلك. ولو كان الذي غره منها عبدًا أو مدبرًا أو مكاتبًا كان القول فيه كذلك أيضًا، غير أنه لا يرجع على العبد والمدبر بشيء وإن كان مأذونًا لهما حتى يعتقا، إلا أن يكونا حرين فيرجع عليهما. فأما المكاتب فإنه لا يرجع عليه بقيمة الولد حتى يعتق. فإن كان المولى أمرهم بذلك لزم العبد، ولم يلزم المكاتب حتى يعتق؛ لأن المولى لا يملك مال مكاتبه.

وإذا كان المتزوج المغرور عبدًا أو مكاتبًا أو مدبرًا فإن في هذا قولين؛ أما أحدهما فإن أولاده رقيق لا يعتقون، ولا يكون العبد مغرورًا. وهذا قول أبي حنيفة. وأما القول الآخر وهو قول محمد فإن أولاده أحرار، وعليه قيمتهم إذا أعتق، ويرجع [7] بذلك على الذي غره؛ لأن المهر لا [8] يلزمه، وكذلك قيمة الولد. ولو كان تزوج بإذن سيده كان عليه قيمة الولد الساعة والمهر جميعًا.

(1) ف: على الولد.

(2) ز: بقرايبهم.

(3) ز: أو من قريش.

(4) م ف: فإذا.

(5) م ز: الولد.

(6) ف - من.

(7) ف: ورجع.

(8) ف - لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت