فهرس الكتاب

الصفحة 5740 من 6784

كانت عدلة غير متهمة. وكذلك لو شهد معها رجل آخر كان في سعة من تكذيبهما. وإن تنزه [1] عن هذا وأخذ [2] بالثقة فهو أفضل [3] . وإذا شهد شاهدان عدلان رجلان أو رجل وامرأتان فليس يحل له أن يتزوجها. وإذا تزوجها فرق بينهما.

وإذا نزل للمرأة لبن وهي بكر لم تتزوج قط فأرضعت به فهو رضاع كرضاع التي قد تزوجت وولدت.

وإذا حَلبت المرأة من ثديها لبنًا ثم ماتت فأُوجِرَ بذلك اللبن صبي فهو رضاع. وكذلك لو حُلبت بعد موتها فأُوجِرَ منها صبي [4] كان رضاعًا. ولو جامعها بعد الموت حَلَّ له أمها وابنتها. ألا ترى أنها لو حَلبت قبل [5] الموت في قدح ثم شربه صبي كان يحرم، فكذلك إذا خرج من ثديها بعد الموت. واللبن لا يموت. والجماع بعد الموت ليس بجماع. ألا ترى أن البيضة قد تخرج من الطير الميت فتؤكل، لأن البيضة لا تموت. فكذلك اللبن.

ولو أن صبيين أُرْضِعَا من شاة أو بهيمة غير الشاة لم يكن ذلك رضاعًا، ولا يحرم ذلك عليهما، لأن هذا بمنزلة طعام أكلاه جميعًا من إناء واحد.

ولو صُنِعَ لبن امرأة في طعام لهما [6] فأكلا منه جميعًا فإن هذا على وجوه: إن كانت النار قد مست اللبن فأنضجت الطعام حتى تغير فليس ذلك برضاع ولا يحرم. وإن كانت النار لم تمسه وكان [7] الطعام هو الغالب فإنه لا يكون رضاعًا. فإن كان اللبن هو الغالب فإن في هذا قولين: أما أحدهما فإنه لا يكون رضاعًا، وهو قول أبي حنيفة. وأما القول الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد فإنه يكون رضاعًا.

(1) ز: يتنزه.

(2) ز: وأخذنا.

(3) م ف ز: الفضل. والتصحيح من الكافي، 1/ 53 و.

(4) ز: صبيًا.

(5) ف: بعد.

(6) أي: للصبيين.

(7) ز: فكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت