وكذلك المرأة لو أقرت أنها كفلت وهي صبية بنفس أو بمال لم يجز ذلك ولم يلحقها منه شيء. وكذلك الرجل لو أقر أنه كفل وهو مغمى عليه وقد كان عرف أنه قد أغمي عليه فالقول قوله. وكذلك لو أقر أنه كفل وهو مجنون أو مُبَرْسَم [1] يهذي وقد كان عرف ذلك منه فإن القول قوله مع يمينه، ولا يلزمه من ذلك شيء. وإن لم يعرف منه ذلك لزمه ذلك كله.
وإذا أقر الرجل أنه كفل وهو مبرسم يهذي أو هو [2] مجنون ولم يعرف منه ذلك فالكفالة لازمة.
وإن كان أخرس يكتب ويعقل فكتب كفالة بنفس عليه أو بمال أو كفل له رجل بشيء من ذلك في كتاب وقبل ذلك فهو جائز كله.
ولو أن يتيمًا قد راهق الحلم أذن له وصيه في كفالة بنفس أو مال لم يلزمه من ذلك شيء. ولو أن وصيه استدان دينًا في نفقة اليتيم وأمر اليتيمَ فضمنها أو أمر اليتيمَ الوصي أن يضمن الوصيَّ بنفسه فإن ضمان النفس باطل وضمان الدين جائز. وكذلك الأب لو استدان على الابن دينًا يلزم الابن في بعض ما لا بد منه، وأمر الابن فضمن ذلك الدين [3] قبل أن يحتلم، كان ذلك جائزًا عليه. وإن أمره أن يكفل بنفسه ففعل لم يلزم الابن الكفالة. وكذلك الوصي إن استدان على اليتيم دينًا [4] . وإن كان اليتيم تاجرًا أو غير تاجر [5] فهو سواء في ذلك.
ولا تجوز كفالة الصبي الذي يتكلم ويعقل، ولا كفالة المعتوه، ولا كفالة المُبَرْسَم في حال [6] هذيانه، ولا كفالة المغمى عليه الذي يتكلم، ولا كفالة المجنون في حال جنونه. ولا تجوز كفالة الأخرس الذي لا يعقل.
(1) أي: مصاب بالبرسام، وهو ذات الجنب كما تقدم مرارًا. والمقصود ذهاب عقله بسبب المرض.
(2) ز - هو.
(3) ز: الابن.
(4) ز: دين.
(5) ز: تاجرًا.
(6) ز: في حالة.