فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 6784

وإذا كفل العبد وهو صبي قد راهق ولم يحتلم بغير إذن سيده بمال أو بنفس ثم أعتق لم يلحقه من ذلك شيء. وإن كان كفل بأمر سيده فهو جائز عليه في الرق وبعد العتق. وإن كفل بدين بإذن سيده يستغرق قيمته فهو جائز. فإن كفل بدين آخر يستغرق قيمته بإذن سيده لم يجز الدين الثاني. فإن قضى المكفول له الأول المال جازت الكفالة الثانية. وإن كان عبدًا تاجرًا عليه دين قد استغرق قيمته فكفل بكفالة بإذن سيده لم يلزمه. فإن قضى دينه لزمته الكفالة. فإن أعتق قبل أن يقضي دينه لزمته [1] الكفالة. وإن كانت بنفس [2] أو مال فهو سواء.

وإذا كان العبد محجورًا عليه أو تاجرًا [3] فهو في كفالة النفس والمال سواء، لا يجوز عليه شيء من ذلك إلا أن يأذن له المولى. فإن كان المولى امرأة أو رجلًا أو ذميًا [4] أو حربيًا [5] فهو سواء. فإن كان المولى صغيرًا لم تجز الكفالة. وإن كان أذن لعبده في التجارة فإن كان للمولى أبي فأذن أبو المولى للعبد في الكفالة لم يجز ذلك. وكذلك لو كان يتيم له وصي فأذن وصيه للعبد في الكفالة فإن ذلك لا يجوز؛ لأن هذا معروف، وليس للأب ولا للوصي ولا للجد أن يصنع المعروف في مال الصبي. وإن أدرك الصبي فأجاز تلك الكفالة فهو باطل. والذاهب العقل والمعتوه والذي به ريح في حال جنونه في ذلك كله بمنزلة الصبي لا تجوز كفالة عبده، ولا يجوز إذنه له في ذلك.

وإذا كان العبد تاجرًا وله عبد فأذن العبد لعبده في التجارة فكفل بنفس أو بمال لم تجز كفالته؛ لأنه لا يملك ذلك. وكذلك لو أن العبد الأول أذن لعبده في ذلك. فإن أذن مولى العبد الأول للعبد الثاني أن يكفل بنفس أو بمال فإن كان عليه دين لم تجز كفالته. وإن لم يكن عليه دين ولا على العبد الأول جازت كفالته.

(1) ز + فإن أعتق قبل أن يقضي دينه لزمته.

(2) ز: نفس.

(3) ز: أو تاجر.

(4) م ز: أو ذما.

(5) ز: أو حربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت