أبو حنيفة ومحمد: لو تصدق به كان أحب إلي. وأما أبو يوسف فقال: لا يتصدق به.
ولو أن رجلًا كفل عن أخيه أو أخته أو عن أبيه أو عن أمه أو عن زوجته أو عن ولدٍ: ابنةٍ [1] أو ابنٍ أو ولدِ ولدٍ بمال كان جائزًا. وإن كان الكفيل امرأة عن بعض من سمينا أو عن ذي رحم محرم كان جائزًا. وإن كان الدين دراهم أو دنانير أو ذهبًا [2] أو فضة أو شيئًا [3] مما يكال أو يوزن فهو سواء، وهو جائز.
ولو كان أسلم رجل إلى رجل فقال الذي أسلم إليه لرجل: اكفل عني لفلان بكذا وكذا، وكفل عنه، وأدى الكفيل المال، فإنه يرجع إلى الذي عليه الأصل. ولو قال له: اكفل لفلان عني بالمال الذي له علي، ففعل وقضاه المال كان له أن يرجع بالمال على المكفول عنه. ولو جحد المكفول عنه المال فقامت عليه البينة بأنه طلب إلى هذا أن يكفل عنه فإن هذا إقرار بالمال. ولوطلب إليه أن يكفل عنه لفلان بألف درهم فأبى الكفيل أن يكفل وجحد الذي عليه أصل المال فإن هذا القول إقرار [4] منه، إن كانت عليه بينة أخذ بذلك. وإذا قال له: إن لفلان علي ألفًا فاضمنها له، وأبى الكفيل أن يضمن، وجحد المطلوب أن للطالب عليه شيئًا [5] ، فقامت البينة على هذا، فإنه إقرار من المطلوب بالمال.
ولو كان على رجل ألف درهم إلى أجل فكفل بها رجل ولم يسم [6] في الكفالة إلى الأجل فإن الكفيل لها ضامن إلى ذلك الأجل وإن [7] لم يسمه. فإن مات الكفيل قبل الأجل فهي عليه حالة، يؤخذ من ماله، ولا يرجع ورثته على الذي عليه الأصل حتى يحل الأجل. ولو مات الذي عليه الأصل قبل الأجل حلت عليه ولم تحل على الكفيل إلا إلى الأجل. ولو
(1) م ف ز: ابنته.
(2) ز: أو ذهب.
(3) ز: أو شيء.
(4) ز: إقرارًا.
(5) ز: شيء.
(6) ز: يسمى.
(7) ف: فإن.