فهرس الكتاب

الصفحة 5931 من 6784

هذا الحق ولا شيء منه؟ فإن حلف دعى المدعي بشهوده. وإن نكل عن اليمين قضى عليه.

وشهادة الرجلين على الدين جائزة. وكذلك رجل وامرأتان [1] . وكذلك شهادة اثنين على شهادة اثنين.

وإن شهد شاهدان لرجل على رجل بألف درهم، فقال أحدهما: هي بِيض، وقال الآخر: هي سُود وبِيض [2] ، صرف على السود. فإن ادعى الطالب البيض قضيت له بالسود. وإن ادعى المالين جميعًا قضيت له بالسود، لأنه أَوْكَس [3] المالين. وإن ادعى السود أبطلت شهادة شاهده على البيض، لأنه أكذبه، ولم أقض له بالسود حتى يحضر شاهدًا آخر.

وكذا لو شهدا له بكُرّ حنطة، فقال أحدهما: جيد، وقال الآخر: رديء، وادعى الطالب الجيد، فإني [4] أقضي له بالرديء. ولو ادعى الرديء أبطلت شهادة الشاهد بالجيد، لأنه أكذبه. وكذلك كل ما يكال إذا كان من صنف واحد. وكذلك كل ما يوزن إذا كان من صنف واحد.

وإن اختلف الشاهدان، فشهد أحدهما بكر حنطة، والآخر بكر شعير، فإن ادعاهما الطالب جميعًا لم أقض له بشيء منهما حتى يجيء مع كل شاهد شاهد [5] يشهد [6] على مثل شهادته. وكذلك إن ادعى أحدهما دون الآخر سألته شاهدًا آخر على مثل ما ادعى، وأبطلت شهادة الآخر الذي لم يدعها الطالب. وكذلك كل نوعين مما يكال أو يوزن أو يعد أو يذرع اختلف فيه الشاهدان فهذا مثل ذلك.

وقال أَبو حنيفة: إذا شهد شاهدان فشهد أحدهما على مائة والآخر على مائتين [7] ، والطالب يدعي مائتين، لم تجز شهادتهما؛ لأنهما قد اختلفا.

(1) ز: وامرأتين.

(2) م ف ز: وللبيض.

(3) أي: أقلهما قيمة. والوكس هو النقص كما تقدم.

(4) ف: فإنه.

(5) ف - شاهد.

(6) ز: شهد.

(7) ز: على مابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت