متاعه إن ضاع، أو بالشيء من ماله إن تلف، فهذا كله باطل، لا يلزم الكفيل منه شيء.
وإن استودع رجل رجلًا وديعة على أن هذا كفيل بها إن أكلها أو جحدها، أو كانت عارية فكفل بها إن خالف، ثم جحد المستودع، وخالف المستعير، فإن الكفيل ضامن لذلك. وكذلك الرجل يقول لآخر: أنا كفيل بما غصبك فلان من شيء، فغصبه فلان شيئًا [1] ، فهو ضامن.
وكذلك إن قال: أنا كفيل لما صالحته عليه من القصاص الذي لك عليه من مال، فصالحه على مال، قال: فهو على الكفيل. وكذلك لو قال: إن صالحك فلان من الدم العمد على مال فهو لك علي، فصالحه فلان على مال، فالكفيل له ضامن. وكذلك لو قال: إن قتلك [2] فلان خطأ، فأنا ضامن لدمك، فقتله فلان خطأ، فهو ضامن. وإن قال: إن أكلك سبع أو مت فأنا ضامن لدينك، فهذا باطل.
فإن قال: إن غصبك إنسان شيئًا فأنا له ضامن، فغصبه إنسان شيئًا، فلا ضمان عليه؛ لأنه عم. ولو خص إنسانًا أو قومًا لزمه ذلك.
ولو أن عبدًا أبق، فجاء رجل فضمنه لصاحبه وهو آبق، كان ضمانه باطلًا لا يجوز، ولا يلزمه، من قبل [أنه] غير مضمون ولا مغصوب، فهو بمنزلة ما في بيت صاحبه.
ولو أن رجلًا دفع ثوبًا إلى قصار، أو متاعًا إلى صباغ يصبغه بأجر، وكفل له رجل به إن أفسده، كان الضمان جائزًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
(1) ز: فلان من شيء.
(2) ز: إن قبلك.