الزهري، ثم يستمر في رواية آثار وأحاديث عن طريق شيوخ غير أبي حنيفة وأبي يوسف. ويلاحظ أنه لم يرو فيه عن أبي حنيفة وأبي يوسف شيئًا من الآثار.
كتاب النكاح. يبتدئ ببلاع، فيذكر حديثًا. ثم يذكر آثارًا كثيرة بلاغًا، وكذلك يستمر على نفس الأسلوب في أثناء الكتاب. ومع ذلك فهو يروي آثارًا مسندة وإن كانت أقل من البلاغات، ويرويها عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما. وهناك بعض الأبواب لم يزد فيها على نقل كلام أبي يوسف شيئًا، كما فعل ذلك في باب نكاح الأكفاء بغير ولي.
كتاب الحوالة والكفالة. يبتدئ بأثر يرويه عن أبي يوسف، ثم يتبعه أثر آخر معلَّق. ثم يقول:"محمد عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة ..."فيذكر المسائل. ويروي أثناء الكتاب آثارًا مسندة عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما. كما يلاحظ أن الكتاب يبتدئ بأبواب الكفالة، ثم تأتي أبواب الحوالة، ثم يرجع إلى أبواب الكفالة مرة أخرى. ويلفت النظر أيضًا أن راوي الكتاب أحمد بن حفص يقول فيه:"سمعت محمدًا"، في عشرين موضعًا.
كتاب الصلح. يبتدئ برواية عدة آثار عن أبي يوسف، ويستمر على ذلك أثناء الكتاب أيضًا، فأكثر الآثار فيه مروية من طريق أبي يوسف، وقليل منها مروي عن أبي حنيفة وغيره.
كتاب الوكالة. يبتدئ بعدة آثار يرويها عن أبي يوسف، ويروي آثارًا أخرى أثناء الكتاب معظمها من طريق أبي يوسف، وقليل منها عن أبي حنيفة وغيره. وقد ورد فيه:"قال محمد -رحمه الله-: وإنما يعني بقوله: وإن رضي بذلك الذي وكله لم يبرأ المطلوب، يقول: إن رضي أن يكون الثوب الذي اشتراه وكيله لنفسه فلا يجوز ذلك" [1] . فهذه العبارة تدل على أن الكلام الذي قبله من كلام أبي حنيفة أو أبي يوسف. وهذا يؤيد ما ذكر في
(1) انظر: 8/ 188 ظ- 189 و.