فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 6784

المال شيء. ولا يجوز الرهن في الكفالة [1] بالنفس على وجه من الوجوه. ولا ضمان على المرتهن إن هلك في يده؛ لأنه أخذه رهنًا بغير مال.

ولو كفل رجل عن رجل [2] بمال لم يحل عليه المال، فقال: إذا حل فهو علي، وأعطى المكفول عنه الكفيل رهنًا، كان هذا جائزًا. ولو قال: إن تَوَى [3] مالك عليه فهو علي، وأعطاه بذلك رهنًا لم يجز الرهن؛ لأن المال لم يجب بعد. ولو قال: إن مات ولم يوفك المال فهو علي، فأعطاه المكفول عنه الكفيل رهنًا، فإن الرهن باطل لا يجوز، والكفالة جائزة. ولو قال: إن لم يوفك مالك غدًا فهو علي، وأخذ منه بذلك رهنًا، لم يجز الرهن، والكفالة جائزة، والرهن باطل يرجع فيه [4] المكفول عنه.

ولو باع رجل دارًا وكفل عنه آخر [5] بما أدركه فيها من دَرَك، وأخذ بذلك رهنًا، كان الرهن باطلًا، ولا ضمان على المرتهن فيه، والكفالة جائزة. وكذلك الكفالة في كل بيع خادم أو دابة أو غير ذلك. ولو تكارى منه إلى مكة وكفل عنه رجل بالأجر [6] والحَمولة [7] فأخذ الكفيل منه بذلك رهنًا فإن الرهن في ذلك جائز؛ لأن الكفيل يؤخذ بالكفالة التي قد وجبت [8] عليه. ولا يشبه هذا ما قبله. وكل ما أبطلنا فيه الرهن بهذا المال وكان الرهن في يدي الكفيل حتى يحل المال عليه ويؤخذ به فأراد أن يمسك الرهن بذلك فليس له ذلك. ولو وجب عليه المال وقضي به عليه فأعطى المكفول به بذلك رهنًا كان ذلك جائزًا. ولو أن رجلًا أحال على رجل بمال وأعطاه به رهنًا كان جائزًا. وأهل الذمة والمسلمون [9] والنساء في ذلك سواء. وكذلك المستأمن من أهل الحرب والمرتد عن الإسلام إذا تاب. وكذلك العبد التاجر والمكاتب يكفل عنهما رجل بمال فأعطاه رهنًا فهو مثل ذلك.

(1) ز: الرهن والكفالة.

(2) ز: على رجل.

(3) أي: هلك وضاع كما تقدم.

(4) ز + فيه.

(5) م - آخر.

(6) ز: بالآخر.

(7) أي: الدابة التي يحمل عليها كما تقدم.

(8) ز: قد وجب.

(9) ز: والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت