المصر إلى أهله، وله أن يؤاجرهما جميعًا ويأخذ غلتهما.
وإذا ادعى رجل في حائط لرجل من موضع جذع، أو ادعى في داره طريقًا أو مسيل ماء، فجحد المطلوب ذلك، ثم صالحه على دراهم مسماة، فهو جائز. ولو صالحه على طعام بكيل معلوم بعينه فهو جائز.
وإذا ادعى الرجل في دار رجل حقًا، فصالحه من ذلك على طريق فيها، أو على مسيل ماء، أو على أن يضع على حائط منها كذا كذا جذعًا، فإن الصلح في هذا جائز، ما خلا مسيل الماء، فإنه لا يجوز؛ لأنه مجهول. وما خلا موضع الجذوع، فإنه مجهول لا يجوز. ولو ادعى رجل في منزل علو دعوى، فصالحه على بيت في السفل، أو ادعى في دار، فصالحه على بيت في علوها أو علو غيرها، فهو جائز.
ولو أن رجلًا ادعى حقًا في أرض، فصالحه المطلوب على شرب شهر، فإن ذلك لا يجوز. ولو صالحه على أن يسيل ماءه فيها، أو على أن يسيل نهره فيها، لم يجز ذلك [1] . ولو صالحه على عشر نهر بأرضه، أو على عشر نهر، أو على عشر عين، فإن ذلك جائز. وكذلك لو ادعى عشر نهر أو عشر بئر أو عشر عين، فصالحه من ذلك على دراهم مسماة أو على عروض معروفة، فإنه جائز.
ولو أن رجلًا ادعى في دار في يدي رجل حقًا، فصالحه من ذلك على عبد، وعلى مائة درهم، فإن ذلك جائز. فإن استحق العبد فإني أنظر إلى قيمته. فإن كانت قيمته مائتي درهم رجع بثلثي دعواه. وإن كان قيمته مائة درهم رجع بنصف دعواه. ولو كان الذي في يديه الدار أخذ من المدعي ثوبًا، والمسألة على حالها، واستحق العبد، وقيمة العبد مائة درهم، فإنه يرجع بنصف الثوب، وبنصف الدعوى. ولو كان الثوب استحق رجع الذي في يديه الدار بحصة الثوب من قيمة العبد والدراهم. ينظر كم ادعى من الدار، فيقوم ذلك، ويقوم الثوب، فإن كان قيمتهما سواء رجع
(1) ف - ولو صالحه على أن يسيل ماءه فيها أو على أن يسيل نهره فيها لم يجز ذلك.